مفاكرة – عاجل وهام 

راهنت وزارة الصحة على الوعي…

فأعادت فتح الأعمال والمساجد…

وكان كلها أمل في وعي المجتمع للمخاطر…

ولكنها خسرت الرهان…

وزادت الحالات الإيجابية المصابة بكورونا المستجد وتخطت حاجز الـ ٣ آلاف حالة يومياً وزيادة الحالات الحرجة…

ما نراه من المجتمع هو قلة وعي وعدم التزام…

نتج عنه الزيادة في أرقام الإصابات…

وكنا نظن بأنه سوف تنتهي قربياً…

وهنا عادت الوزارة بتطبيق المنع على جدة واستمراره على مكة…

ولكن المنع ليس بالكلي وهو جزئي…

ولن يفيدنا هذا المنع في ظل محدودية تفكير البعض من أفراد المجتمع…

وخروجهم أثناء فترة السماح بأعداد كبيرة…

وتهاون بعض القطاعات الخاصة في تطبيق الإجراءات…

وهنا تظهر المشكلة…

عند قيامك بجولة من السادسة صباحاً إلى ما بعد الثالثة أحياناً…

تجد مخالفات التباعد عالية جداً…

فعلى سبيل المثال حلقة الخضار بمكة منذ الصباح الباكر ترى زحام البشر والسيارات، وكذلك المطاعم ترى الصفوف متقاربة والأعداد بالعشرات وأحياناً أكثر…

ترى الأطفال بالمولات رغم منع وجودهم…

وهنا أرى ضرورة إعادة ترتيب الوضع…

من خلال تواجد أمني حول المنشئات الاقتصادية يتم من خلاله تنفيذ بروتوكولات الاحتراز وفرض الغرامات…

منع المطاعم والأسواق من استقبال الطلبات الداخلية والخارجية والاكتفاء فقط بالتوصيل المنزلي…

هناك للآسف مستشفيات خاصة لا تلتزم بالاحتراز فتجد غرفة الانتظار كراسي ممتلئة بالمنتظرين ومتقاربين جداً ولا يتم تعقيم تلك الكراسي المصنوعة من المعدن وهي عن تجربة شخصية حيث اضررت للذهاب لأحد المستشفيات الخاصة بمكة وشاهدت ذلك بأم عيني…

بعض القطاعات الحكومية لم تنفذ الإجراءات الاحترازية فتجد هناك جمعات إفطار وعند الدخول للمنشأة لا يتم فحص الحرارة وهناك من يدخل إليها بلا كمامات وللآسف بعضها جهات صحية…

وعي المجتمع لن يصل إلى قمته بعد ولم يصبح الفرد منا مسؤول لذا نحتاج لإجراءات أشد…

مع تكثيف برامج التوعية وبجميع اللغات المختلفة للجاليات التي تعيش بالمملكة…

التكلفة الاقتصادية عالية جداً لإنقاذ حياة البشر ولكن لم يعي البعض مدى الخسارة البشرية والاقتصادية لذلك…

 

نحن في سفينة واحدة…

ان حاول أحد أن يخرقها فسنغرق جميعاً…

لذا وجب كف الأيدي العابثة عن عبثها…

ولو بالحبس مع الغرامات العالية…

وهناك فئة تظن أن الجائحة مجرد هراء…

خصوصاً مع تلك المقاطع التي تظهر على وسائل التواصل الاجتماعي التي تهوّن من المرض وحدته وتناسوا أن الجائحة مازالت غير معروفة وتحت الدراسات وكل يوم نرى جديد في المعلومات…

ويجب علينا حالياً جميعاً أن نقوي الجهاز المناعي بداخل أجسادنا…

من خلال الاعتناء بالغذاء الجيد والتوقف عن العادات غير الصحية والتي نمارسها…

فالداء قتل الرياضي في ثلاثة أيام وهو كان يظن أن بنيته ستحميه…

فالمناعة ليست بالعضلات فقط ولكنها تعتمد على العادات الصحية الغذائية والإنسانية…

ختاماً…

نسأل الله العلي القدير ان يزيل عننا هذا الوباء، وان يحفظ لنا الأحباء، وان يحفظ علينا الأرض والسماء، وان يزيد الوعي ونكف عن الغباء…

ودمتم دوماً سالمين…

 

 

تعليقات 5

  1. Avatar

    ما يضحكني أنكم اليوم عرفتم لماذ كان ينادي العقلاء ببناء الأنسان السعودي فكرياً وأدبياً قبل بناء الأبراج وناطحات السحاب !
    الحضارة الحقيقية هي حضارة الأخلاق والقيم والمبادىء يا سادة !!!

    الرد
  2. Avatar

    مقال جميل جدا وللاسف نحن نواجه تصحر وعي من البعض ترتب عليه الاستهتار وعدم تحمل المسؤولية نحن نواجه مشكلة خطيرة نتيجة الجهل ولن تمر الازمة بدون ان تأخذ منا الكثير في حال استمرار الا وعي

    الرد
  3. Avatar

    اقطعوا الكهرباء لمده ساعتين وسيختفي المرض بإذن الله ،،، الفايروس ينشط في الاماكن البارده

    الرد
  4. Avatar

    ياليت وزارة الصحة ينتبهون من الكمامات اللي جات من الصين
    لأن إحتمال كبير ان فيها شي مايطمن

    الرد

أرسل

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Print Friendly, PDF & Email