مفاكرة – فوزي بن معتوق بليله

 

مع كل أزمة يظهر لنا لصوصاً يستغلونها…

يكبرون على حساب ضمائرهم…

فهناك من ينتظر ادهن السير يسير…

ولا من شاف ولا من دري…

وهناك من يرفع الأسعار فهي فرصة…

ومن سرى الفساد بدمه لن تهمه الأزمة…

وهناك من اسكت ضميره وهو يستغل سلطته ليُكسب من لا يستحق ويتناسى من يستحق…

من قضية لقضية فالفساد لم ينتهي…

والضمائر لم تفق من جشعها…

ليس الفساد فقط في سرقة الأموال…

وفي ضياع الحقوق…

مع هذه الأزمة وجدنا فساد الفكر…

فتخيل معي…

يعلم أنه يعاني من المرض فيقوم بنقله بتعمد لغيره…

يعلم أن ذاك النذل يقول الكذب ولكن يصفق له فرحاً لكي يزيد كذبه…

يعلم بأن سعر شرائه أقل بالكثير من سعر بيعه ولكنه ارتضى بالجشع…

وهناك من يسرق فكراً وهناك من يسرق عمراً…

وتظل حياتهم سرقات في سرقات…

لا يجدون من الكوارث العظة…

فيستمرون كالثعالب يمكرون ويمكرون…

ولكن لن يستمر مكرهم طويلاً…

سوف يأتي يوم الحساب الذي لا يعلمه إلا رب العباد…

وسيعرفون إلى أين قادهم فسادهم وظلمهم وغدرهم وقبح أعمالهم…

وقتها يعلمون ما كانوا يعملون فيندمون ولكن لن يفيدهم الندم…

فويلٌ لكل ظالم،،

وويل لكل فاسد،،

اتبع هواه فأضله،،

فيقوا أو لا تستفيقوا…

لكن اعلموا أن العمر لن يدوم…

والمالُ يفنى…

ففكروا وتذكروا لعلكم تهتدون…

 

 

تعليقات 3

  1. زائر

    مقالة سهلة في مفرداتها واضحة في مقاصدها ومعانيها تتلمس واقع الحال وتلقي الضوء على الإشكالية وتسعى لمعالجتها بكل شفافية وتجرد..
    شكراً للكاتب الكريم..

  2. وافي الشريف

    عند الازمات تظهر معادن بعض التجار

  3. احمد مرسل

    معادن الناس لا تظهر الا في الازمات وظهور امثال هؤلاء طبيعي في ظل غياب القيم ولكن تظل الدنيا بخير .. تحياتي .