مفاكرة – فوزي بليله

 

كم اشتقنا لأشياءٍ كنا نفعلها قبل منع التجول…

قد تكون أشياء فارغة لا هدف لها ومع ذلك اشتقنا لفعلها…

بالرغم من الاشتياق إلا أننا استطعنا عدم فعلها…

قد تكون جائحة كورونا جاءت لتعلمنا درس جديد في تحديد أولوياتنا…

فالوقت من ذهب ونحن نخسره في أشياء غير مفيدة فيضيع هباءً منثوراً…

القلة منا من يضع لنفسه أهدافاً يومية واسبوعية وشهرية وسنوية، ويسعى نحوَ تحقيقها ليكسب متعة الحياة الحقيقية…

المتعة أيها السادة تكمن في ضبط النفس وتهذيبها وتحليها بالخلق والأخلاق…

اكتشفنا في ظل الأزمة بأنه باستطاعتنا عمل غذاءنا بأنفسنا…

بعيداً عن تلك المطاعم التي تبيعنا المرض عبر الغش والخداع إلا القلة التي راعت الله في عملها واتقنته…

اكتشفنا أيضاً أننا نستطيع القيام بأعمال الصيانة المنزلية…

حيث نستطيع اصلاح بعض المشاكل دون الرجوع لعامل ليس لديه علم ويقوم بعمله بواسطة خبرته ومن ثم يحصل على مبالغ عالية نتيجة عمل لا يستغرق سوى دقائق من الزمن…

اكتشفنا أنه بمقدورنا التعلم والاستفادة من وقتنا في تطوير ذاتنا حيث أن الانترنت سماء للعلم وللترفيه وللجيد وللسيء…

اكتشفنا كم كنا نضيع الوقت في متابعة مشاهير السناب والسوشيال ميديا في شيء لا يفيدنا بقدر استفادتهم من متابعتنا…

يجب أن تكون حياتنا بعد العزل حياة ذات أهداف ونسعى خلف تحقيقها…

ولعل ابسط أهدافنا اليومية هي التواصل مع ملك الملوك بشكل اكبر…

وقد يكون من أهدافنا الأسبوعية الاجتماع مع الأحبة والمساعدة في عمل الخير…

وقد يكون من ضمن أهدافنا الشهرية البحث عن محتاجين وإسعادهم…

ومع نهاية العام نكون قد حققنا الأهداف الموضوعة ليكون هدفنا القادم هو وضع الأهداف للعام القادم…

عندما نستسلم للفراغ سنشعر بالفراغ ولا يمتلئ الفراغ إلا بوضع أهدافاً ونسعى خلف تحقيقها…

فلا تستسلم لفراغك ولا تستسلم لضياع الوقت واغتنم ما تعلمته في هذه الأزمة لتطور حياتك…

أرسل

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Print Friendly, PDF & Email