مفاكرة – فوزي بليله

 

في يوم الاثنين تحديداً كانت لدي مراجعة لدى مركز صحي ما بمكة وذلك لمتابعة الخطة العلاجية للسكر بالدم…

كان ومازال معي احتقان بالحلق…

ألم بالأذن مع رشح…

دخلت للطبيب تحدثنا عن دائي ومدى تعبي من السكر حيث أنني مهمل فيه…

واخبرته بأنه لدي احتقان بالحلق…

فحص حلقي… واستمع إلى تنفسي…

فسألني عن الأعراض المعروفة عن الكورونا وهي الحرارة والسعال الجاف وضيق التنفس فأخبرته بأنه ليس لدي أي عرض منها فسألني إذا كنت مخالطاً للحالات…

أخبرته بأنني أعمل بمستشفى من مستشفيات مكة وقد كانت هناك حالتين مؤكدة…

سألني إذا كنت أعاني من سخونة أو كحة…

أجبته بأنني أحياناً اسخن بالليل وتصل درجة حرارتي ل٣٨ درجة وأخذ لها بنادول فتنزل وأحياناً لدي كحة ولكنها أمورٍ قد اعتدت عليها من قبل الكورونا…

فقال لي عن إذنك وخرج من العيادة…

وثم عاد مرةً أخرى وقال لي سنحيلك لمستشفى النور لعمل فحوصات…

رفضت الذهاب إلى النور وقلت له أن ما بي الآن هو أمر عادي…

ولكنه أصر لأجد نفسي مشتبهاً به بهذا الداء الذي اجتاح العالم كله…

وتم عزلي بغرفة أخرى لحين عمل تحويل إلى أحد المراكز الصحية لعمل التحاليل اللزمة  ومن ثم الذهاب إلى المنزل وعزل نفسي فيه حيث قمت بالتوقيع على ذلك…

ذهبت إلى المركز الصحي وتم سحب العينات…

واليوم هو ثالث أيامي عزلي المنزلي…

حقيقة حكومتنا الرشيدة بقيادة ملكنا الحازم سلمان وولي العهد الأمين محمد أثبتت للعالم أجمع بأن همها الأكبر هو الإنسان وصحته فهي تستثمر فينا كبشر ولا يهمها كم تصرف على صحتنا…

وكل يوم تثبت للعالم أجمع كم هي عظيمة أدام الله عظمتها وعزتها وعزها…

انعزلت بغرفتي وسوف استمر فيها لمدة أربعة عشر يوماً…

وفي انتظار النتيجة والتي إن شاء الله ستأتي سليمة…

استغرب جداً تلك المقاطع التي تستهزئ بتطبيق منع التجول والذي لم يتم إلا بعد تقصيرنا وتهاوننا وعدم التزامنا بالتدابير الاحترازية التي فُرضت لتعزيز صحتنا…

ومقاطع أخرى تستنقص من بطولة الممارس الصحي وكل من يعمل بالصحة  وأخرى تستنقص من دور رجال الأمن…

نذهب إلى أعمالنا ونحن على ثقة من أن الله سينجينا من العدوى ورغم الخوف والهلع الذي يصيب البعض ولكننا نذهب إلى حربنا ضد كوفيد ١٩ وسبق لنا أن خضنا حروباً مع الفيروسات والأوبئة مثل الحمى الشوكية، الضنك وغيرها من الحروب…

ما نقوم به هو واجبنا نحو الوطن…

ومن يخترق المنع ومن لا يحترز فهو يعمل ضد المصلحة العامة لتغليب مصلحته الخاصة ويتناسى أننا في خندق واحدٍ ويجب أن ننفذ تعليمات القائد…

فليكن كلنا مسؤول ولنعي دورنا نحو هذه الأزمة القاتمة…

فحريتك تقف عند حرية الآخرين، ،هنا ليست حرية بل هي واجب علينا الجميع القيام به لينجلي ظلام كورونا وتعود أيامنا السابقة مع تفهم الدرس جيداً…

ختاماً…

نسأل الله العلي القدير أن يديم لنا حكامنا وأن يحفظنا من كل ما يعكر صفونا…

والله خير الحافظين…

تعليقات 4

  1. سعيد المحمادي

    الف سلامه عليك يا ابو إياد وإن شاء الله سليمة و الله يجمع لك الأجر و العافية

  2. محمد عثمان

    الف سلامة عليك واجر وعافية

  3. طارق الزهراني

    الف سلامه والله ماتشوف شر
    الله يحمينا ويحفظنا واياكم وجميع المسلمين من هالداء

  4. عبدالرحمن نيازي

    إن كان لكل شيئ ضريبة..
    فهذه ضريبة عملكم الإنساني والذي تقدمون فيه الترياق الشافي لغيركم على حساب أثمن ما نملك وتملكون ألا وهي ( الصحة)..
    لقد غيرت كورنا مفاهيم اللعبة ومقاييسها وأعادت تتويج الأبطال الحقيقيين ووضعتهم في أعلى منصة التتويج بينما عاد من سرقوا مراسم التتويج في غفلة منا ومن الزمن ممن تسمو بالمشاهير إلى مواقعهم الطبيعية في أدنى قائمة الإهتمامات بما يتوازى وتفاهاتهم وسذاجة حروفهم وأفكارهم ومفاهيمهم..
    أرجو من الله عز وجل أن يمتعك بالصحة والعافية وأن يجعل ماتقدمونه للمجتمع من تضحيات في صحائف أعمالكم فبكم وبأمثالكم ممن تسهرون من أجل راحة غيركم ولو كان ذلك على حساب أنفسكم نفخر..