مفاكرة – فوزي بليله

 

أيام عمرنا تمضي…

يمضي معها لحظاتها الحلوة…

وتظل مرارتها بذاكرتنا…

بين الحين والآخر نتذكر طفولتنا ونقارنها بطفولة الزمن الحالي ونقول يا سلام على طفولتنا الجميلة…

تلك الطفولة العفوية والبعيدة عن التقوقع الإلكتروني…

نخرج ونلعب في الحارة، وكلنا نشاط وهمة وبعد اللعب نجد الأكل المعد بالمنزل بطرق نظيفة وصحية…

بينما طفولة الحالية في نظرنا أنها طفولة مملة وكئيبة…

فتسمرت عيون أطفالنا بشاشات عديدة منها التلفاز ومنها الجوال وبقية الأجهزة الإلكترونية المختلفة…

لم يكن لدينا قنوات فضائية ولم يكن لدينا هواتف متنقلة…

وكانت الحياة بسيطة من غير كماليات…

وان كان هناك كماليات فلم نكن نلهث لنيلها…

كلما تقدم بنا العمر كلما رأينا العجب…

إما أن نواكب التطور ، أو نتقوقع ونصبح من كون آخر…

سنة الحياة التغيير، وعمرنا يتغير معها وتتغير قناعاتنا معها وتتغير أمور الحياة…

فرفقاً بنا أيها العمر…

لم نعد نستوعب تلك التغيرات، ولكن سوف نتغير…

وعندما نتغير يجب أن نحافظ على مبادئنا…

نحافظ على هويتنا من الثقافات الغربية الهدامة…

فالأمم الأخلاق ما بقيت فان ذهبت أخلاقهم ذهبوا…

يجب أن نتطور فكرياً ولكن وفق الأخلاق الحميدة…

ويجب استغلال الثورة التقنية وفق منظور أخلاقي…

نأخذ ما هو ايجابي ويتوافق مع مبادئنا…

ونرفض السلبي الذي سيعيدنا إلى عصور الظلام…

عصور اضطهاد المرأة واستغلالها أبشع استغلال…

فالمرأة عندنا هي ملكة لا يلمسها كائن من كان…

وهي جوهرة ثمينة نخاف عليها من نظرة حاسد ومن رغبة سارق…

الغربيات ينظرون للمرأة عندنا بعين حاقدة…

كونها حرة أبية وتعيش بكنف زوج محب يخاف عليها ويحاول جاهداً أن يلبي حاجاتها…

لست ضد عمل المرأة ولست ضد خروجها ولست ضد حريتها وتحقيق كيانها ولكنني ضد بعض التصرفات غير المسؤولة من البعض منهن…

وأيضاً ضد بعض التصرفات غير المسؤولة من الشباب…

يجب على كل فرد منا يُحاسب نفسه ويتصرف مع الآخرين مثلما يحب أن يتصرفوا معه…

ويجب أن نسمو بأخلاقنا في كل مجالات حياتنا وفي تعاملاتنا…

فبالأخلاق فقط تُبنى الأمم…

أرسل

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Print Friendly, PDF & Email