وزير التعليم من منبر “الإيسيسكو”: يستلزم علينا في هذه المرحلة مواكبة مختلف المتغيرات التنموية والتعاطي معها

مفاكرة – السعودية اليوم

 

أطلقت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة اليوم أعمال الدورة الاستثنائية الثالثة للمؤتمر العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة “الإيسيسكو” التي تنظمها وزارة التعليم وتستضيفها مدينة الملك عبدالله الاقتصادية بمحافظة رابغ بمشاركة 50 دولة من أعضاء المنظمة بحضور معالي وزير التعليم الدكتور حمد بن محمد آل الشيخ ، ومعالي الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين وأعضاء المجلس التنفيذي لـ “الإيسيسكو” ، وعدد من الشخصيات الديبلوماسية والسياسية والأكاديمية ، وممثلي عدد من وسائل الإعلام المحلية والدولية .
واستهل افتتاح أعمال الدورة بتلاوة آيات عطرة من القرآن الكريم ، ثم ألقى معالي وزير التعليم الدكتور حمد بن محمد آل الشيخ كلمة هنأ خلالها الحضور بقدوم شهر رمضان المبارك داعياً المولى عز وجل أن يعينهم على صيامه وقيامة ، ناقلاً تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع -حفظهما الله- للمشاركين في هذا المؤتمر من أصحاب المعالي الوزراء أعضاء منظمة الـ “الإيسيسكو” ووزراء التربية والتعليم والثقافة في الدول الإسلامية ورؤساء اللجان الوطنية .
وقدم معاليه شكره للحضور على تلبية الدعوة للمشاركة في أعمال الدورة الاستثنائية الثالثة للمؤتمر العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة مبرزاً ما حققته “الإيسيسكو” من مسيرة حافلة بالعطاء والإنجاز مع حرصها الثابت على تحقيق الغايات السامية التي أنشئت من أجلها ، فسعت حثيثة إلى غرس مفاهيم التربية والعلوم والثقافة بين شعوب البلدان الإسلامية آخذة بعين الاعتبار أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030 الواردة في بندها الرابع .
وتقدم معالي وزير التعليم بالشكر لمعالي المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة “الإيسيسكو” الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري على جهوده الكبيرة خلال قيادته المنظمة في المرحلة السابقة ، راجياً أن تسهم برامجها ومشاريعها واستراتيجياتها الموجهة لشعوب العالم الإسلامي في المرحلة المقبلة ؛ في بناء منارات التعليم والتعلّمِ والثقافة وتعزيز روح الهوية الإسلامية بعيداً عن القولبة أو النمطية أو التقليدية ، وفي رسم مسارات وصول الدول الأعضاء إلى الريادة في التربية والعلوم والثقافة .

 

وقال معالي وزير التعليم : إن بناء الأمم وتحقيق التنمية والازدهار يعتمد بالأساس على ركائز من التربية والتعليم والتنوع الثقافي وتطوير الفكر ونبذ الخلاف واستبداله بالحوار الهادف ، وحري بـ “الإيسيسكو” تبني هذه الركائز الأساسية وتأصيلها في كيانها من خلال التعاون مع اللجان الوطنية والوزارات في البلدان الأعضاء .
وأضاف معالية : تمر بعض الدول المسلمة اليوم بخلافات وتحديات وإرهاصات اقتصادية واجتماعية توجب علينا كبلدان أعضاء في هذه المنظمة أن نبذل أقصى ما في وسعنا لمساعدتها على تجاوزها وتخطيها لكي نثبت للعالم أجمع أن مفاهيم التربية والتعليم والثقافة راسخة وأقوى من أن تتصدع بفعل هذه الخلافات البينية والتحديات والإرهاصات العابرة ، ومن هنا ؛ فإنه يستلزم علينا في هذه المرحلة مواكبة مختلف المتغيرات التنموية والتعاطي معها ، كما يستلزم علينا الاستفادة من التطورات المتسارعة التي تفرضها التقنية .
وتمنى للمدير العام الجديد للمنظمة مرشح المملكة العربية السعودية الدكتور سالم بن محمد المالك التوفيق والنجاح ومسيرة حافلة بالإنجاز تلو الإنجاز للسمو بهذه المنظمة لتكون فاعلة ومؤثرة في تنمية الإنسان والمكان ، كما شكر العاملون في الوزارة من فريق “الإيسيسكو” على مساهمتهم الفاعلة في نجاح تنظيم هذه الدورة .
بعدها تحدث معالي رئيس الدورة الثالثة عشرة للمؤتمر العام لـ “الإيسيسكو” رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والعلوم والثقافة الدكتور علي زيدان أبو زهري ، حول المساعي والأهداف التي حققتها المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة في خدمة الدول الإسلامية .
ثم تطرق معالي رئيس المجلس التنفيذي لـ “الإيسيسكو” مستشار رئاسة الجمهورية للشؤون الإسلامية في بوركينا فاسو الدكتور أبوبكر دكوري حول إسهامات الدول الأعضاء في منظمة “الإيسيسكو” والتي يبلغ عددها 54 دولة ، إضافة إلى 3 دول تحمل صفة مراقب ، وهى : جمهورية روسيا الاتحادية ، ومملكة تايلاند ، ودولة قبرص التركية .
ثم ألقى معالي الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين كلمة في الدورة الاستثنائية الثالثة للمؤتمر العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة “الإيسيسكو” ، قدم خلالها شكره وامتنانه لحكومة المملكة العربية السعودية ، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ، وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله- ، وذلك على الرعاية الكريمة والدعم المستمر الذي تحظى به الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي من دولة المقر .
كما توجه معاليه ، بالشكر إلى معالي وزير التعليم في المملكة العربية السعودية ، الدكتور حمد بن محمد آل الشيخ ، على الاستضافة المتميزة لهذا الاجتماع ، منوهاً بجهود المدير العام للإيسيسكو ، السابق الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري .
وأكد على أن الدول الأعضاء لمنظمة التعاون الإسلامي تواجه تحديات كبيرة في المجالات الثقافية والعلمية والتربوية والاتصالية لافتاً إلى مساهمة “الإيسيسكو” ، بوصفها الذراع الثقافي والتربوي والعلمي المتخصص للمنظمة بالنهوض في هذه المجالات وتطويرها وفق القيم والمثل الإسلامية .
وشدّد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامية على تطلع الأمانة العامة إلى مزيد من التنسيق والتشاور مع “الايسيسكو” من أجل العمل على إقامة برامج مشتركة تمكن من بناء شراكة حقيقية مع الدول الأعضاء لإبراز العمق الحضاري للثقافة الإسلامية .

Print Friendly, PDF & Email