فيديو من انتاج صحيفة مفاكرة يبين اطماع ايران التوسعية منذ 1979م.

خالد بن سلمان من منبر “موسكو” يكشف القناع عن “النظام الإيراني” ونياته السيئة التي لم “تتوقف” وأحلام العهد القديم المستمرة، ورصيد الحقد والكراهية

مفاكرة – السعودية اليوم

شارك صاحب السمو الملكي الامير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود نائب وزير الدفاع في مؤتمر الامن الدولي بموسكو اليوم الاربعاء، والقى سموه كلمته في المؤتمر والتي بيّن فيها سياسة المملكة العربية السعودية وايمانها الراسخ في تحقيق الامن لشعوب المنطقة ومحاربة الارهاب بكافة اشكاله وانواعه. وفضح رؤية ايران منذ عام 1979م التوسعية والارهابية. واليكم كلمة سموه نصا كاملة:

اننا جميعا ننظر بقلق بالغ الى الوقت في الشرق الاوسط التي عانت ولازالت تعاني كثيرا من احداث مؤلمة ومستجدات متلاحقة.

وفي الوقت الذي تسعى فيه المملكة الى لتحقيق الامن والاستقرار في المنطقة ولاتاحة شعوبها لتحقيق تطلعاتها التنموية، يستمر النظام الايراني منذ عام 1979م في نهجه الداعم للتطرف والارهاب وتغذية الطائفية الطائفية والانقسام ولا يعترف بالدولة الوطنية ويتعامل من منطلقات ثورية عابرة للحدود ويقوم بممارسات خطرة تتنافى مع ابجديات القانون الدولي.

ومن هذه الاعمال احتضان الارهابيين وتزويد الجماعات المتضررة والمليشيات الارهابية بالتمويل والاسلحة.

 وأول المتضررين من هذه السياسات بكل أسف هو الشعب الايران الذي يستحق العيش باستقرار ورفاة ووئام مع محيطه.

 تقف منطقتنا اليوم على مفترق طرق يستلزم موقفا حازما لتحقيق مستقبل مشرق يحقق تطلعات شعوبنا، فإما ان نرضخ لسياسات الفوضى والدمار ونهج تصدير الثورة والطائفية ورؤية رجعية تريد ان تعود بالمنطقة الى الوراء وإما ان نحسم أمرنا برؤية نخطو بها واثقين نحو مستقبلا يسوده الامن والاستقرار والرخاء لشعوبنا جميعا.

لقد حزمنا امرنا في المملكة ونحن ماضون باذن الله في مسيرتنا التنموية وتحقيق رؤيتنا والتصدي لقوى التطرف والارهاب والطائفية مهما كلف الامر. اننا اليوم امام رؤية الممملكة 2030 التي تسعى لمستقبل جذر السلام واستقرار ورخاء شعوب المنطقة وفي المقابل رؤية 1979 التوسعية والتخريبية التي يحاول النظام الايران فرضها في المنطقة بالدم والنار والدمار.

يشارك النظام الايراني الافكار والمنطلقات والوسائل مع الجماعات والتنظيمات الارهابية ومنها وكلاؤه في المنطقة ، مليشيا حزب الله الارهابية في لبنان ومليشيا الحوث الارهابية في اليمن وغيرها، والتي سعت للاستيلاء على الدولة اليمنية والاعتداء على حدود المملكة العربية السعودية.

حيث اطلقت هذه المليشيات أكثر من 200 صاروخا بالستيا استهدف عاصمة المملكة ومدنها هذا بالاضافة الى ماتقوم به هذه المليشيات الارهابية من انتهاكات جسيمة بحق المدنيين والاطفال في اليمن الشقيق مع استمرارها بخرق قرارات مجلس الامن والاتفاقات المبرمة وآخرها اتفاق استوكلهوم  وكان لزاما على المملكة ان تحمي اراضيها وشعبها والمنطقة وتلبي نداء القيادة اليمنية الشرعية وفقا لاحكام ميثاق الامم المتحدة فاسست تحالفا عسكريا لدعم الشرعية اليمنية لتواجه مليشيات ارهابية لم تؤممن بالحوار  ولم تحترم الشعب اليمني ولم تلتزم بتعهداتها، متجاهلة مناداتنا بالحل السياسي لهذه الأزمة استنادا الى قرار  الأممي 2216 والى المبادرة الخليجية والالياتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني اليمني الشامل، والالتفات الى التنمية والاعمار والذي اطلقنا المملكة برنامجا خاصة بتحقيقهما تموله حكومة المملكة بتنسيق مع الحكومة اليمنية والجهات الدولية المعنية فغايتنا ان يحقق الانسان اليمني رغبته في العيش ءآمنا في بلاده مطمئنا في ظل حكومته الشرعية.

تساهم المملكة العربية السعودية بفعالية في نشر ثقافة السلام والاستقرار عالميا ومحاربة الارهاب بكافة صوره وأشكاله واطلقت لتحيقيق ذلك العديد من المبادرات والبرامج المتنوعة لتعزز الحوار والتواصل الثقافي وشركات مثمرة مع دول العالم ، فمواجهة قوى الشر عمل متواصل لايتوقف وعلينا ان نستمر في تطوير قدراتنا لمواجهتها فالتحديات تكبر والمهددات تتكاثر، نؤمن ايضا في اطار محاربة الارهاب بإن مكافحته بتعزيز قيم الاعتدال مسؤولية دولية  تتطلب التعاون والتنسيق الفعال بين الدول، مع ضرورة محاربة ومنع جميع مصادر ووسائل وقنوات تمويله، وضرورة تعزيز المعايير الثنائية والمتعددة الاطراف لمكافحة غسل الاموال والعمل مع كافة الشركاء لمكافحة استخدام الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعي لاغراض ارهابية او اجرامية بما في ذلك استخدامها للتجنيد والدعاية ومن منطق مواكبة المستجدات الامنية وما استحدثته الثورة التقنية من مهددات امنية فقد حرصنا على تطوير قدراتنا في مجال الامن السبراني ليكون رافد لحماية منظومة أمننا الوطني فالارهاب اتخذ أشكالا عديدة واستخدم ادوات جديدة وعلينا التنبه لها ومحاصرتها والقضاء عليها.

تؤمن المملكة العربية السعودية بان تحقيق الامن والاستقرار في منطقة الشرق الاوسط والعالم اجمع هو ركن اساسي  في بناء التنمية وتحقيق الرخاء لشعوبها. وهو الهدف الذي نسعى اليه لشعبنا وسائر شعوب العالم. وتشهد المملكة اليوم  تحولا ونموا  بوتيرة غير مسبوقة لتحقيق اهداف رؤية المملكة 2030, التي تستهدف  نقل اقتصاد المملكة الى مرحلة جديدة من التنوع والقدرة التنافسية  في القرن الحادي والعشرين كما تسعى المملكة  الى توسيع التعاون الاقتصادي  بين دول المنطقة بما يحقق ازدهار ورخاء شعوبها،وهو امر لايمكن تحقيقه دون تهيئة البيئة الملائمة والمحفزة للتنمية الاقتصادية  وعماد ذلك وشرط تحقيق هذا النمو هو الامن والاستقرار المستدام في المنطقة.

ومن هذا المنطلق فان المملكة في سياستها الخارجية لم ولن تألو جهدا في دعم كافة الجهود الرامية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة والعالم اجمع. وذلك من خلال دفاعها عن القوانين والاعراف الدولية ودعمها المؤسسات الشرعية للدول بغض النظر لاي اعتبارات طائفية او ايدولوجية ومواجة قوى التطرف وارهاب والتدمير التي تعيش على الفوضى وعدم الاستقرار سبيلا لتحقيق مآربها الخطيرة ومن هنا يأتي التأكيد على ضرورة تحقيق الامن الوطني الشامل والذي نعتبره ركيزة اساسية في بناء الامن الدولي.

الامن الدولي بمفهومه الشامل عمل متواصل لبناء السلام وحفظه وصونه ولا يتحقق بمجهودات فردية ويتطلب تغيير اسباب انعدام الامن والاستقرار لتتغير النتائج ولينعم الانسان بما يستحقه اين كان وطنه او عرقه او دينه ، ليس أمامنا الا مواجهة قوى الدمار بعزيمة الاعمار ولنعمل معا من اجل حاضر زاهر ومستقبل مشرق يحقق ماتصبوا االيه شعوبنا من امن واستقرار ورخاء،  والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وكان صاحب السمو الملكي الامير خالد بن سلمان نائب وزير الدفاع شارك في المؤتمر الامن الدولي بموسكو وغرد على حسابه الرسمي بتويتر: أسعدتني المشاركة في مؤتمر الأمن الدولي بموسكو والذي يأتي تأكيداً لدور المملكة الريادي في مكافحة آفة و جذور الإرهاب وتمويله إقليمياً ودولياً لأمن واستقرار المنطقة.

واضاف سموه :”ناقشنا إرساء الإستقرار في عدد من الدول تفادياً لتمدد الجذور الإرهابية وأهمية دور دول العالم الحاسم للتصدي لهذه الآفة الخطيرة، والحد من تمدد خطر المنظمات الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني”.

“إن أهمية تكاتف الجهود بين الدول الشقيقة والصديقة المحبة للأمن والسلام تأتي من أولويات المملكة التي تعتبر مشاركتها اليوم في هذا المؤتمر تأكيداً على ذلك واستمراراً لجهودها في محاربة الإرهاب لسلامة دول وشعوب العالم”.

 

 

Print Friendly, PDF & Email