مجلس الوزراء يشدد على موقف المملكة الثابت لمواصلة الجهود الدولية لتحمل “النظام الإيراني” مسؤولية تدخلاته السافرة في الشؤون الداخلية للدول الأخرى ودعمه للإرهاب

مفاكرة – السعودية اليوم

 

رأس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ، الجلسة، التي عقدها مجلس الوزراء، بعد ظهر الثلاثاء 23 إبريل 2019م، الثلاثاء، في قصر اليمامة بمدينة الرياض.
وفي بداية الجلسة، أطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس على مضمون الرسائل الخطية التي بعثها لجلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية، والرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية ، وفخامة الرئيس إسماعيل عمر جيلة رئيس جمهورية جيبوتي، وفخامة الرئيس محمد عبدالله فرماجو رئيس جمهورية الصومال، وعلى نتائج استقباله صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بدولة الإمارات العربية المتحدة، وما جرى خلاله من استعراض للعلاقات الأخوية الوثيقة بين البلدين الشقيقين ومستجدات الأحداث في المنطقة.
كما أطلع أيده الله المجلس، على نتائج مباحثاته مع دولة رئيس وزراء جمهورية العراق عادل عبدالمهدي وما تم خلالها من بحث لسبل تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين، وتوقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مختلف المجالات في إطار مجلس التنسيق السعودي العراقي.
وأوضح معالي وزير الإعلام الأستاذ تركي بن عبدالله الشبانة، في بيانه لوكالة الأنباء السعودية، عقب الجلسة، أن مجلس الوزراء، ثمّن ما اتسمت به الزيارة والمباحثات بين البلدين من حرص على العلاقات التاريخية والدينية والاجتماعية بينهما، وأهمية استثمار هذا الإرث السياسي والتاريخي والديني وتعزيز العلاقات انسجاماً مع توجه قيادتي البلدين.
وجدّد المجلس ترحيب المملكة باستضافة أعمال الدورة الخامسة عشرة لاجتماعات قادة مجموعة العشرين في شهر ربيع الثاني لعام 1442هـ الموافق شهر نوفمبر من عام 2020م ـ بمشيئة الله تعالى ـ في مدينة الرياض برئاسة خادم الحرمين الشريفين، وتطلعها إلى تعزيز التعاون مع شركائها من الدول الأعضاء لتحقيق أهداف المجموعة وإيجاد توافق دولي حول القضايا الاقتصادية المطروحة على جدول الأعمال بهدف تحقيق استقرار الاقتصاد العالمي وازدهاره والإسهام في طرح القضايا التي تهم منطقتي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

 

وثمّن مجلس الوزراء، إعلان المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة تقديم حزمة مشتركة من المساعدات لجمهورية السودان بمبلغ ثلاثة مليارات دولار أمريكي، منها 500 مليون دولار مقدمة من البلدين كوديعة في البنك المركزي السوداني لتقوية مركزه المالي، وذلك استشعاراً من البلدين لواجبهما نحو الشعب السوداني الشقيق ومن منطلق التعاون البناء ودعم جمهورية السودان الشقيقة.
وبين معاليه أن المجلس، تابع باهتمام التطورات في أسواق النفط عقب البيان الأخير الصادر عن الحكومة الأمريكية بشأن العقوبات المفروضة على صادرات النفط الإيراني؛ مجدداً تأكيد المملكة على مواصلة سياستها الراسخة، والتي تسعى من خلالها إلى تحقيق الاستقرار بالأسواق البترولية، وعدم خروجها من نطاق التوازن، بما يحقق مصالح المنتجين والمستهلكين على حد سواء، فضلاً عن استقرار الاقتصاد العالمي ونموه، وأعرب المجلس، عن ترحيب المملكة ودعمها للخطوة التي اتخذتها الولايات المتحدة الأمريكية لحمل النظام الإيراني على وقف سياساته المزعزعة للاستقرار ودعمه ورعايته للإرهاب حول العالم، مشدداً على موقف المملكة الثابت من ضرورة مواصلة الجهود الدولية لحمل النظام الإيراني على الالتزام بمبادئ القانون الدولي ووقف تدخلاته السافرة في الشؤون الداخلية للدول الأخرى ودعمه للإرهاب ونشاطاته التي أدت إلى جلب الفوضى والخراب للعديد من الدول.
ونوّه مجلس الوزراء، بالبيان الصادر عن مجلس جامعة الدول العربية في ختام دورته غير العادية على مستوى وزراء الخارجية بشأن “تطورات القضية الفلسطينية ـ المسار السياسي والأزمة المالية”، الذي اختتم أعماله بمقر جامعة الدول العربية بعد مناقشة آخر مستجدات وتطورات الأوضاع المتعلقة بالقضية الفلسطينية.
وعبّر مجلس الوزراء عن إدانة المملكة واستنكارها الشديدين لسلسلة التفجيرات الإرهابية التي وقعت في جمهورية سريلانكا وكذلك الهجمات الإرهابية التي وقعت في بلوخستان جنوب غرب باكستان، وفي العاصمة الصومالية مقديشو، ووزارة الاتصالات في العاصمة الأفغانية كابول، ، مجدداً التأكيد على وقوف المملكة وتضامنها مع الدول الشقيقة والصديقة ضد جميع أعمال العنف والإرهاب والتطرف، وعلى ضرورة تضافر الجهود الدولية للقضاء على الإرهاب الذي يهدد الأمن والاستقرار في كل أنحاء العالم دون استثناء.

 

 

Print Friendly, PDF & Email