طارد البيئة بالتلوث حتى اعماق المحيطات، دراسة تكشف مدى خطورة الأمر

مفاكرة – منوعات

 

 

لم يعد الأثر البيئي السيئ والمدمر للإنسان يقتصر على سطح الأرض فحسب ، بل امتد ليشمل مناطق أخرى لا تخطر على عقل، كما بينت دراسة قام بها الباحث في جامعة نيوكاسل آلان جايمسون ، فبحسب هذه الدراسة والتي قامت بنشرها مجلة أيكولوجي اند افوليشن أوضحت أن النشاط البشري الهدام والمدمر للبيئة قد وصل إلى اعماق المحيطات ، بل الى أعمق نقطة في هذه المحيطات والتي يوازي عمقها ارتفاع قمة ايفرست ترينش .
وأوضح جايمسون الذي قام باستخدام روبوتات يمكنها الغوص تحت أعماق سحيقة وصلت الى حوالي 10 كيلومترات تحت سطح البحر في خندق مارينا قرب جزيرة غوام شمال نيوزلندا أنه تم الكشف عن وجود “ثنائي الفينيل” متعدد الكلور وهي مادة محظورة منذ أربعين عاما و”ايثر ثنائي الفينيل” متعدد البروم التي استخدمت لفترة طويلة لجعل المواد البلاستيكية والنسيجية مقاومة للاشتعال وقد تم اكتشاف هاتين المادتين الخطرتين في أجساد عينة من مزدوجات الأرجل وهو نوع من القشريات الصغيرة التي تستوطن هذه الأماكن السحيقة . وتكمن خطورة المادتين في أن سميتهما تعادل سُمية مادة الديوكسين .
وأرجع الباحثون سبب وصول هذه المواد الخطرة لتلك الأعماق الى وجود النفايات البلاستيكية في المحيطات ووجود أجساد الحيوانات النافقة وهو ما أدى الى وجود تلك السميات عبر السلاسل الغذائية.
ويوضح اكتشاف هذه المواد في تلك الأعماق النائية مدى التأثير السالب للإنسان على البيئة وقدرته على تدمير الكوكب في الوقت الذي ينبغي عليه استصلاحه و إعماره .

 

Print Friendly, PDF & Email