“يقول خبر الثقافة”!؟

مفاكرة – مطلق ندا

“في مساء يوم الأربعاء 12 ربيع الاخر 1440هـ/ 19 ديسمبر2018م
دعى وزير الثقافة سمو الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان آل سعود عددا من المثقفين للتحاور والتناقش وطرح الرؤى لمستقبل وزارة الثقافة الوليدة الجديدة في بلادنا وجاء الحضور مميزا متنوعا يمثل عددا من المواقع والفنون والآداب، محمد رضا نصر الله، سعيد السريحي، ناصر الموسى، خالد اليوسف، مرزوق بن صنيتان بن تنباك، لمياء باعشن، أميمة الخميس أحمد الملا، جميل الذيابي، يوسف المحيميد، سعد الخشرمي، سعيد الدحية ، وقد طُرحت أمام سموه جميع هموم ومشاكل وآمال وأحلام الأدباء والمثقفين والفنانين، ولم تُترك سانحة ولاشاردة إلا سمعها سموه بإنصات وتأمل ورغبة أكيدة لأن تكون الوزارة هي الراعية الحقيقية للثقافة، ووعد سموه ببذل مايستطيع لأن تكون الأيام القادمة مبشرة بأعمال مبهجة للوطن.”
أنتهى الخبر الذي استقيته من صفحة الصديق الأديب خالد اليوسف في الفيس بوك ، ومع إحترامي لجميع الحضور من الأساتذة والمثقفين ، إلا أنني اعتبر هذا الحضور لايمثل جميع اركان الثقافة طالما أنه لايوجد من يمثل أدبنا الشعبي والتراث الوطني ضمن الحضور وهذا التجاهل – الذي أتمنى أنه حدث سهوا ، من المكلف بدعوة المثقفين – يؤكد الرغبة المزمنة في تهميش كل ما يمت للأدب الشعبي والتراث بسبب عنصرية مقيته عاشت وما تزال تعيش في اذهان بعض من يرون ان الثقافة مقصورة على الأدب العربي ، ورابعة الأثافي أنهم من أبناء جلدتنا ويعلمون يقينا أن جميع دول العالم غربية وشرقية تولي جانب الأدب الشعبي والتراث أهمية قصوى في المؤتمرات الثقافية والطباعة والنشر والدعم ، بل وتدرسه لأجيالها في الجامعات – على اعتبار أن من ليس له أول ليس له أخر- ونحن مع الأسف رغم أن معظم المعطيات الوطنية الشعبية منها والتراثية قائمة عليه كأدب جماهيري منذ تأسيس هذا الكيان العظيم ولا أدل على ذلك من إهتمام ولآة الأمر في إحيائه من خلال إقامة مهرجان التراث الوطني بالجنادرية منذ ثلاثة وثلاثون عاما برعاية رسمية من لدن خادم الحرمين الشريفين – يحفظه الله – وممن سبقه من حكامنا – رحمهم الله – ويُدعى إليه العديد من الشخصيات السياسية والثقافية والفنية ، ولو أن الإهتمام بالأدب الشعبي والتراث الوطني يعيبنا ما كان لذلك الإهتمام برعاية أعلى سلطة وطنية ليكون وماتغنى الشعراء وكبار الفنانين بأمجاد الوطن بواسطة الشعر النبطي في كل أوبريتات هذا المحفل الوطني الكبير وماسبقه من احتفالات وطنية ونحن كمهتمين بالأدب الشعبي من شعراء ورواة وفنانين رغم ألم الجحود الثقافي للأدب الشعبي والتراث في الأندية الأدبية ومشتقاتها ، مازال يحدونا الأمل في إنصاف سمو وزير الثقافة لهذا التراث ليضعه في موضعه الصحيح ضمن إهتمامات وزارة الثقافة كرافد من روافد الثقافة في الأندية الأدبية ، ليسجل بذلك سبق إجرائي يمتاز به على كل من سبقوه من وزراء الثقافة وهيئاتها .
——————————————
تلويحة :-> لنستوعب ، مايقال ، حتى نقول ، مايُستوعب ..!

أرسل

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Print Friendly, PDF & Email