“النقد الإيجابي كما أراه”!

بقلم/ مطلق ندا 

 

النقد في حقيقته، كما جاء في تعريفه إصطلاحاً هو: “تعبيرٌ عن موقفٍ كلي متكامل في النظرة إلى الفن عامة أو إلى الشعر خاصة يبدأ بالتذوُّق أي: القدرة على التمييز، ويعبرُ منها إلى التفسير والتعليل والتحليل والتقييم، خطوات لا تُغنِي إحداها عن الأخرى، وهي متدرجةٌ على هذا النسق؛ كي يتخذ الموقف نهجًا واضحًا، مؤصلاً على قواعد – جزئية أو عامة – مؤيدًا بقوَّة الملكة بعد قوَّة التمييز” والنقد ليس مقتصرا على “الفن والأدب” وإنما هناك أنواع عدة غيرهما مثل النقد السياسي والإجتماعي والذاتي وتختلف أهداف النقد بإختلاف النفوس والنوايا فمنها ماهو “بناء” يعمد إلى الرقي، ومنها ماهو “هدام” يتعمد الخذلان ومن ركائز النقد الأساسية “الوضوح” الذي أعتدت عليه شخصياً في الطرح  فأصبحت في حالة “النقد” أو طرح “الرأي” أسمي الأشياء باسمائها، حتى في ترجمة مشاعري الخاصة للمقابل بأدب قد لايُفهم كما ينبغي، الأمر الذي بسببه خسرت بعض الأقرباء والأصدقاء والأحباء ، فالوضوح مهم عندي وبخاصة في النقد المتزن في أي قضية كما أسلفت، ولذا أجد نفسي أدعو إلى الوضوح في النقد وأتمنى تعميمه كثقافة بشكلٍ أوسع مما هو حاصل الآن، لأني أتصور أو بالأصح سيتصور من يقرأ “النقد الرمزي” أن الداعي إليه هو العجز عن المكاشفة لعدم وجود دليل مع أن “الرأي” قابل للتراجع في حال وجود ماهو أصوب منه لأنه مبنيٌ على “قناعة”وليس مبنيا على “مبدأ” يصعب النكوص عنه أو تغييره فمادام أن هناك قضية وطنية مطروحة للنقاش ولها سلبيات فمالمانع من الإشارة إلى ذلك بوضوح تام وشفافية متناهية مع تقديم الحلول المتوقعة ، ليدرك القارئ أن هذا النقد “بناء” وفي محله الصحيح ولايقبل التأجيل وبالتالي يعلم المسؤول أن هذا الخطأ الذي يمارس بخفية “تجلت أمامه” لم يعد يقبل “التستر” وهذا ما يجعل الإعلام الإيجابي في كل دول العالم خادم للوطن والمواطن على حد سواء دون مواربة للتملص أو تمييع لقضايا الوطن خاصة وقضايا المجتمع عامة.
——————————————
تلويحة :- بأسلوبك تدخل قلوب الناس وتخرج منها بأسلوبك.!

 

 

Print Friendly, PDF & Email