السعودية فوبيا – Saudi phobia

بقلم/ د. فهد السحلي

 

 

السعودية فوبيا أو فوبيا السعودية لمن لا يعرفها أو يسمع عنها هي حالة نفسية مزمنة يصاب أصحابها بحالة من الهلع الشديد، والغضب, والعصبية، كلما تناقلت وكالات الأنباء  خبر عن السعودية أو سمعوا أنها حققت انجازا على الصعيد المحلي، أو العربي، أو العالمي، وحينها يتحدث المصاب بهذه الفوبيا بطريقة عجيبة لا تخلو من إستفزاز ودون كلل أو ملل لمحاولة الاساءة للسعودية، أو التقليل من انجازاتها، أو استهداف قادتها ورموزها، أو الاساءة لأبناءها حيث يتم تأليف القصص والحكايات الوهمية والكاذبة وغير الموجودة الا في خيالهم المريض، وهذه الحالة تختلف عن انواع الفوبيا الاخرى التي نعرفها مثل فوبيا الأماكن المرتفعة، أو فوبيا ركوب المصاعد، أو فوبيا الأماكن المغلقة أو فوبيا ركوب الطائرات، أما أهم الأعراض التي يصاب بها المصاب بمرض (فوبيا السعودية) فهي الهذيان، والصراخ، والعويل وإطلاق الشتائم، والاتهامات حال سماعهم بأي خبر أو نقاش حول السعودية أو عند سماع عن أي انجاز تحققه(السعودية).

 

والسعودية فوبيا ليست حالة طارئة بل حالة قديمة ومزمنة لدى بعض البشر وخصوصا المرتزقة، وزوار السفارات، وعملاء ايران واذنابها، والإخوان، وتجار القضية ومرتزقة العرب، والمضحوك عليهم من متابعي قناة الجزيرة واخواتها، فما أن يأتي خبر عن السعودية حتى ترتجف اجسادهم، وترتعد فرائضهم ويصيبهم الهلع ويبدأون بالصراخ والعويل، فيهرفون بما لا يعرفون ويحاولون البحث عن أي تهمة او مصيبة لإلصاقها بالسعودية، حتى وصل الأمر أن تتغير مواضيع حوارية في برامج تلفزيونية عن قضية في أمريكا اللاتينية، أو في جزر الواق الواق ليتم تحويرها واقحام السعودية بطريقة أو بأخرى بهذه القضية، ولو حدث كسوف أو خسوف مثلا بأي مكان بالعالم أو تم مناقشة ظاهرة الاحتباس الحراري لقالوا أن السعودية هي السبب بهذه الظاهرة، بل لو أن سعوديا عطس في بيته لما ترددوا أن يجعلوا من عطسته خبرا عاجلا على قنواتهم أو في مواقع التواصل الاجتماعي، أما الفبركة، والكذب، والتضليل والبحث عن قصص وهمية في مواقع التواصل الإجتماعي وعبر قنواتهم فحدث ولا حرج، حتى اصبحت صورة لملهى في فرنسا أو في أي بلد آخر بالعالم تتحول بقدرة قادر  وبجهد من عملاء في إيران أو من بجهد خلايا عزمي لتصبح صورة ملهى بالسعودية، حتى أصبحت حكاياتهم وقصصهم في قنواتهم البائسة ومواقع التواصل فرصة للتندر والضحك عليهم.

 

وإذا كان مفهوما أن يشعر هؤلاء بالقهر والحقد والغبن من السعودية لأسباب كثيرة ابسطها ما قيل بالمثل العربي القديم:( كل ذو نعمة محسود) فالأمن والاستقرار والخير الذي تنعم به السعودية، وخدمة الحرمين الشريفين، ومساعدة ودعم الاشقاء، واستضافة أكثر من عشرة مليون عربي ومسلم على أراضيها للعمل او الإقامة، واستقبال ملايين الحجاج والمعتمرين والزوار والوقوف بوجه المفسدين والحاقدين كملالي ايران والجماعات الأرهابية بالمنطقة كالإخوان وغيرهم كلها ساهمت بهذا الحقد، إلا أن هناك أسباب اخرى تجعلهم يمتلئون حقدآ وغضبآ ، ومنها أن السعودية افسدت على محور الشر  مخططاته الشيطانية في تدمير  المنطقة والهيمنة عليها ،حيث نجحت السعودية في كشف تآمرهم ،وخبثهم ،وعمالتهم ،وكذبهم وإرهابهم بعد افشال ما يسمى الربيع العربي مما فضحهم امام انفسهم وامام الشعوب العربية، ففقدوا توازنهم وصوابهم وخصصوا  مئات القنوات النابحة ليلآ ونهارآ للترويج لأكاذيبهم، كما استأجروا بالأموال القذرة مئات المرتزقة ،والخونة من عرب وعجم بالشرق والغرب للترويج لأكاذيبهم، بل ولأول مرة تتوحد قنوات تابعة لملالي ايران وأذنابهم ،ولجماعة الاخوان ،ولخلايا عزمي ونظام الحمدين ،وللنظام الاوردغاني الحاكم في تركيا وبالتعاون مع قنوات تابعة لبعض دول الغرب من اجل هدف واحد لا غير  وهو الاساءة للسعودية ، ولهذا لا استبعد ان نرى قريبا ادراج مرض ( فوبيا السعودية) ضمن الأمراض النفسية غير القابلة للشفاء لان هناك بالفعل بعض المصابين بهذا المرض ممن أمضى اكثر  من ثلاثين عاما من الصراخ المتواصل في لندن، والدوحة، وإسطنبول وطهران ،ولبنان ولم يتخلصوا حتى الان من مرضهم.

 

وفي اعتقادي الشخصي أن الانجازات المتلاحقة التي اتخذتها القيادة الحكيمة في هذه البلاد بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله، وولي عهده الأمين الامير محمد بن سلمان، والتي تعمل بصمت وتسابق الزمن وتحقق الإنجازات على أرض الواقع ،ولا تؤمن بالشعارات والخطب الجوفاء، قد تسببت بمضاعفة الاصابة بفوبيا السعودية خصوصا في عالمنا العربي الذي ابتليت بعض شعوبه بحالة غريبة من الغباء السياسي وانفصام الشخصية حتى أن بعض التنابلة والمراهقين خرجوا بمظاهرات مدفوعة الثمن ضد السعودية ،وبعض دول الخليج واتهموها باتهامات باطلة كالتآمر على القضية ودعم ما يسمى صفقة القرن، بالرغم أن السعودية وبشهادة الامم المتحدة والجامعة العربية والقيادة الفلسطينية، هي الداعم الاول لقضية فلسطين، كما ان هؤلاء المأجورين تجاهلوا الدول العربية والخليجية التي زارها بالسابق بيريز ثم نيتنياهو علنآ ولم يتظاهروا ضدها أو يتطاولوا عليها لان التعليمات الصادرة لهم من محور الشر واضحة وهي الاساءة للسعودية فقط، كما تجاهلوا العلم الاسرائيلي الذي يرفرف فوق السفارة الاسرائيلية بعاصمة بلادهم التي تظاهروا بها ضد السعودية والتي لاتبعد عن مكان المظاهرة الا اقل من (٣كم) ،مما يؤكد انهم مجرد قطيع من المرتزقة والمراهقين يتم التحكم بهم بالريموت كنترول وبأوامر تصدر من مرشد الاخوان او من سفارة اجنبية لدويلة الشر ، او عبر خلايا عزمي الارهابية او من تجار القضية من أجل المزيد من المزايدات والابتزاز.

 

أما الأسوأ  من كل ذلك فهو أن تجد بلدان عربية تستعمرها إيران وأذنابها ولايخجلوا أن يعلنوا بالسر والعلن عن ولائهم لملالي ايران وخيانة وطنهم، ثم يخرجون في مظاهرات بأوامر ايرانية ضد سفارة دولة كالبحرين لمجرد استضافة مؤتمر اقتصادي يقام مثله في دول عديدة بالمنطقة وخارجها، مما يوضح لك مدى التناقضات والفوضى في عالمنا العربي عندما يتهم الشرفاء ويمتدح الخونة والعملاء. أما السر في هذه التصرفات الصبيانية والتناقضات المضحكة فهي نتيجة طبيعية للتضليل الاعلامي وضآلة تفكير البعض وعمالة البعض الاخر بحسب توجهاتهم وفئاتهم فهناك الجهلة والمضحوك عليهم والمتأثرين بما يقوله الإعلام الايراني، والاخواني، والتركي، والقطري وهناك فئة مؤدلجة وعميلة لملالي إيران وطابور خامس من المستعربين بالعراق ،ولبنان، واليمن، وسوريا وبعض دول الخليج أما الفئة الأسوأ فهي الفئة التي يتم التحكم بها بالمال القذر وهم جماعة من المستعربين، والمرتزقة ويعملون في قنوات الخسة والعمالة والمنصات الاعلامية التابعة لدويلة الشر وهؤلاء بلا مبادئ أو اخلاق وإنما تحركهم اطماعهم ومن يدفع لهم اكثر.

 

ورغم ان الدولة والقيادة بالسعودية لا تلتفت ولا تهتم كثيرآ لما يقوله او يردده او يفعله هؤلاء المرضى لانشغال قيادتها في خدمة مواطنيها ،وتقديم الدعم والعون والمساعدة لاخوانهم وأشقائهم في مشارق الارض ومغاربها، او في رعاية زوار وحجاج بيت الله الحرام إلا أن هذه الفئة المريضة فضحت نفسها بنفسها ولم تتعلم من تجارب الماضي، خصوصا في هذا التوقيت الذي تتصدى به المملكة العربية السعودية لأكبر هجمة حاقدة تواجه الامةً العربية في تاريخها الحديث وتهدد بقاء هذه الامةً من محور الشر المتمثل في الصهيونية والصفوية المتحالفة مع اخوان الشياطين والمتصهينين العرب والنظام الاوردغاني والتي اتفقت على تدمير العرب واستعمارهم والقضاء على ثقافتهم واحتلال أراضيهم وقتل وتشريد الملايين منهم بدم بارد.

 

فمتى يشفى مرضى السعودية فوبيا من مرضهم المزمن ويرون الدنيا بعينين، ويهتمون بالحفاظ على أمن وسلامة اوطانهم قبل أن يجرفهم الطوفان القادم؟

Print Friendly, PDF & Email