بقلم/ د. أحمد أسعد خليل

 

وأنت تقرأ هذا المقال فقد تكون اتخذت قرارك بهذا الأمر من اختيارك ودون أي أمر يفرض عليك، وهذا القرار يمثل أحد قراراتك التي تتخذها بمحض إرادتك وحريتك الشخصية في حياتك واختياراتك وقد تقول انك لا تستطيع السيطرة على جميع قراراتك الا انك أنت المسئول عنها وعن ما ينتج منها سواء كان ايجابا أو سلبا، وسوف تدافع وتدفع عنها حاضرا ومستقبلا، فوجب عليك احسان ما تتخذ من قرارات ولا تلوم فقط الا نفسك عليها مهما وضعت من اعذار أو تبرير فأولا انت تخدع نفسك قبل الآخرين.

أن اتخاذ القرار الصحيح يحتاج إلى العديد من الأمور والجوانب المصقولة في الشخصية، لذلك في كثير من الأحيان، يمكنك أن تلاحظ أنك قد تقف في حيرة بأمرك، و ستجد بأنك تفكر في الطريقة الصحيحة التي يجب أن يتم اتخاذ القرار السليم الصحيح، فلا يمكنك انكار أنك دائما تواجه بعض الصعوبات في تحديد الطريقة الصحيحة و المناسبة لاتخاذ القرار، و دائما يصاحب اتخاذ القرار مجموعة من التساؤلات، لذلك من الجيد طرح الأسئلة التي تثير في أعماقك بعض القلق، هل هذا هو القرار صحيح ؟ هل سأندم على هذا القرار لاحقا أم لا ؟، فالجدير بالذكر أن هذه الأسئلة، قد تعيدك إلى نقطة البداية من جديد، أو تجعلك تندم على قرارك الذي اتخذته، حتى قبل أن ترى نتائجه، أو تحس بأثره، إلا أن الحيرة في الواقع لا يجب أن تتملك من طريقة التفكير التي يجب اتباعها، كما أنه يجب أن تكون القرارات التي يجب اتخاذها هي قرارات مبنية على أساس صحيح أو تفكير عميق.

واليك بعض النصاح حول اتخاذ القرار في أي من أمورك فلا تتخذ قرارات مصيرية وأنت تحت تأثير التوتر و القلق و الغضب، أو تحت تأثير أحد هؤلاء الأشخاص الذين لا يجب الوثوق بهم، وتكون بعيدا من أي تأثير خارجي، شارك العاطفة مع المنطق في دراسة أي قرار، حتى لا تندم عليها لاحقا، استمع إلى الصوت المنبعث من داخلك ولكن يجب الاستماع إليه في الوقت المناسب، أي عندما تكون صافي الذهن و لست تحت أي تأثير خارجي، غالبا ما تكون في الحياة خطوط رئيسية و مبادئ أساسية، لا يمكن تجاهلها، قم بطرح المسألة على نفسك بأكثر من صورة، و من أكثر من جانب، و على أكثر من وجه، فهذا سيساعدك على أن تراها بشكل واضح يسهل عليك اتخاذ القرار، الاستفادة من تجاربك الإنسانية السابقة, ضع كل خياراتك في نفس الميزان، و حاول أن تحكم عليها و تقومها بناء على نفس المقاييس، لتصل إلى أوجه تفوق بعضها على الأخر، ضع حسابا للوقت عند البدء في التفكير لاتخاذ القرار، فما يمكن أن يكون مناسبا اليوم، قد يكون غير مناسب فيما بعد.

بقي لي القول اتخاذك لقرار قراءة مقالاتي هو ضمن قرارتك الصحيحة والموفقة في حياتك وهذه شهادة متبادلة بيننا، ودع قراراتك تسير نحو أهدافك فقط، وتحمل نتائجها بكل إقتدار.  

Print Friendly, PDF & Email