“متى يموت الفساد”؟!

بقلم/ مطلق ندا

 

 
– الفساد في معاجم اللغة هو من ” فسد” ضد صَلُحَ ، و”الفساد” لغة البطلان، فيقال فسد الشيء أي أصبح باطلا وبعيدا عن الحق والصلاح المنشود.
 ومعجم أكسفورد يعرف الفساد بانه “إنحراف وتدمير للنزاهة في أداء الوظائف العامة، وللفساد أنواع عدة يجمعها شيء واحد وهو الفساد الأخلاقي الذي متى مابلغ في حياة الشخص مبلغه اصبح مادونه من فساد اسهل ممارسة منه بكثير – كالفساد المالي والإداري وغيرهما :- لماذا ؟ لأن الفساد الأخلاقي هو نتيجة موت الضمير الذي هو بمثابة الميزان الحقيقي للعقل والروح يدفعهما للخير ويردعهما عن الشر إن كان يقظاً وإن لم يكن ، تراتبت المفسدات في النفس تجاه الحياة والنَّاس والممتلكات العامة والخاصة وانفتحت شهية الفاسد إنفتاحا لا يشبهه إلا إنفتاح شهية النار بالضبط، التي مهما وضع فيها من مشتعلات قالت هل من مزيد، ولكن مهما تمادى الفساد وطال أمده سرعان مايبزغ نور الحق المبين في الأفق مصداقا لقوله تعالى “إن الله لايصلح عمل المفسدين “فالله عز وجل لا يتعامل بردود الأفعال كالصورة التي عليها حال البشر، وإنما يمهل سبحانه ولا يهمل، خاصة في ما يتعلق من فساد بحقوق الوطن أو بحقوق المخلوقين من مواطنين وغيرهم من العالمين، فكم مر على الدنيا من مفسدين للحياة والمجتمعات طوتهم الأحقاب المتعاقبة ولَم يسجل التاريخ نجاحا واحدا يرفع من قيمة الفساد أو من قي المفسدين ، وقد جاء القرآن الكريم بقصصهم للعظة والإعتبار والتأكيد على أن حقوق الغير في الإسلام والإنسانية محترمة بعكس المعاصي الفردية التي تكون بين العبد وربه فهذه حكمها بيد الله إن شاء عذب وإن شاء غفر، والله غفور رحيم، أما ذلك الفساد المتعلق بسلب حقوق الآخرين فيلزم ردها أولا، إلى أصحابها ثم التوبة ثانيا، ليأتي دور المولى عز وجل في قبول التوبة من عدمها، والله يحب التوابين سبحانه ويحب المتطهرين.
———————————————
تلويحة :-> الجهل في أقل الأمور بساطة كالجهل في أبلغها معرفة ..!
Print Friendly, PDF & Email