“أمننا فرض عين”!

بقلم/ مطلق ندا

 

لا يشك عاقل في أن الأمن في الأوطان يفوق بالأهمية الصحة في الأبدان ولذا من المهم جدا أن نحرص في هذا الوقت بالذات على سد الثغرات الأمنية باليقظة والفطنة والحذر من خلال رفع مستوى الحس الأمني في اذهاننا كمواطنين ليكون “فرض عين” بعد أن كان “فرض كفاية” وأهم ثغرة يجب سدها ثغرة الطيبة الزائدة التي نمارسها بحسن نية مع المتسولين الذين أصبحوا سمة بارزة في مجتمعنا عامة فكثر تواجدهم بلا خوف في المساجد والاسواق والمولات والمكاتب العقارية والصيدليات والطامة الكبرى عند الإشارات الضوئية المرورية وعلى مرمى مترين من الدوريات وبشكل ملفت وتنقلهم بين الإشارات قبل أن يكون خطرا علينا وعلى الوطن من استغلالهم لطلبتنا هو خطر عليهم وعلى قائدي السيارات وتعطيل لحركة السير ، وديننا اوصانا بالفطنة بقول الرسول صل الله عليه وسلم “المؤمن لايلدغ من جحرٍ مرتين” وكذله قوله “المؤمن كيّس فطن” ومقولة عمر بن الخطاب رضي الله عنه الشهيرة “لست بالخب ولا الخب يخدعني” وهذه الثغرة الأمنية الهامة التي اثبتت المواقف والمشاهدات أن المتسولين يستدرون بلغة واحدة ومكررة عاطفتنا الدينية التي تحب، فعل الخير وصنع المعروف مع أنهم يتبعون لمنظمات سرية تهربهم من اليمن إلى داخل الوطن وتستخدمهم كموظفين لجلب المال من جيوبنا إلى أيديهم وهم علينا اخطر من الإرهاب نفسه وهؤلاء المتسولون يشكلون 95% من الوافدين غير النظاميين ولهذا أقترح على وزارة الداخلية الإلتفات لهذه الظاهرة السيئة من خلال توجيه جميع الدوريات الأمنية على حدٍ سواء كالمرور والدوريات العامة والسرية في الأحياء والطرقات العامة بملاحقتهم ومنعهم من التسول الوقوف عند الإشارات ولو بكلمة حادة والحدة في الكلام تجاه المتسولين لاتدخل في قوله تعالى “وأما السائل فلا تنهر” كما يظن البعض فالمقصود بالأية الكريمة هو “سائل المعرفة” وليس “سائل المال”  فلو تحقق هذا التكاتف الأمني الشامل مع جهود المواطنين بعدم اعطائهم لاقليل ولا كثير من المال لأستطعنا بإذن الله حماية الوطن اولا وانفسنا واموالنا ثانيا من هذا الخطر المسكوت عنه وهذه افضل واسلم واسرع طريقة في محاربة هذه الظاهرة بدلا من الإعتماد على إدارة مكافحة التسول التي لم تثمر بل ًزادت الطين بلة” لأن جودها مثل عدمها منذ أن أنشئت وحتى الآن.
————————————
تلويحة ؛-> إحسان الظن يُدار بالتغافل و ليس بالغفلة .!

 
Print Friendly, PDF & Email