بقلم/د. أحمد أسعد خليل 

 

عندما نستمع الى كلمة زواج فإننا نشعر بالإيجابية والسور في الحياة، وعلى العكس من ذلك كلمة الطلاق وما فيها من سلبية وسواد رغم أن كليهما من المحللات الشرعية للإنسان، وبما أن الزواج محور اهتمامنا فلابد له أن يحقق النجاح المأمول منه، ورغم أنني لا أملك احصائية دقيقة عن الزواج الناجح والسعيد أو الزواج العادي رغم أن العادي مستمر بشكل أو بآخر ولكنه لا يحقق السعادة لكل طرف الا أنه مستمر تلقائيا دون مجهود منهم لتحقيق السعاد اللازمة.

أن قدرة الشخص على بناء علاقة طويلة الأجل مقياسا مهما لأخلاقه وبناء شخصيته، النساء والرجال يشكلوا كيان واحدا ويكملوا بعضهم البعض رغم أنهم يملكون صفات وخصائص مختلفة ولكنها تجتمع معا بصورة صحيحة لتحقق الكمال والنجاح والتناغم في الحياة، ويتفق الجميع بأن الصفات الأساسية للزواج الناجح هي الثقة والاحترام المتبادل وهي محور اعادة دفة الحياة الزوجية الى مسارها الطبيعي أن واجهت أي خلافات، ومفتاح الزواج السعيد هو توافر الانسجام والتوازن بين الطرفين بشكل مثالي، والحب الحقيقي هو ما يوفر المثالية لهذه العلاقة واستمرارها، لأن كل ما نقوم به في الحياة أما من أجل الحصول على الحب وأما للتعويض عن غيابه.

يتطلب الزواج الناجح قدرا هائلا من الانضباط الذاتي والسيطرة على النفس وإنكار الذات وتقديم التضحيات، وندرك حقيقة بأن هناك خصائص فريدة لكل شخص تجعله مختلفا عن بقية الناس في الأفكار والذوق والآمال والأحلام والتوقعات، وأيضا خبرات ومكتسبات مختلفة في التعامل مع من حوله، لذلك تظل هناك نواحي اختلاف بين الازواج وعدم الرضا والتذمر وهذا أمر معتاد وطبيعي ويتطلب التصرف بانضباط والانصات بهدوء دون غضب، ويجب أن نعرف بأن الرجال عند التواصل مع الآخرين يستخدمون مركزين فقط من مراكز المخ، بينما النساء تستخدم سبعة من هذه المراكز، وهذا مؤشر واقعي وملموس في الحياة العملية فتستطيع النساء الحديث وهي تطبخ وتشاهد التلفاز وتتعامل مع اطفالها وزوجها في وقت واحد، وهذا حال النساء في قدرتهن على استخراج كما كبيرا من المعاني والمشاعر من كلمة أو نظرة واحدة، ولكن الرجل اذا كان يشاهد التلفاز فلا يمكنه التركيز في غير ذلك رغم أنه يقوم بأمور كثيرة وبإتقان ولكن لا يمكنه القيام الا بشيء واحد في وقت واحد بتركيز.

من اسرار النجاح للزواج الانصات الفعال بين الطرفين وذلك من خلال الانصات بانتباه، والتأني قبل الرد، سل من أجل الاستيضاح، وقدم التغذية الراجعة، لأن غالبية مشكلات العلاقات تظهر نتيجة لسوء التواصل بالقدر الكافي، أو عدم الانصات للآخرين باهتمام.

ولكي تساهم في هذا النجاح لابد أن يكون الطرفين مستعدين للتغير المستمر من خلال أربع طرق يمكنها تغير حياتك الإكثار من فعل بعض الأمور، والاقلال من فعل بعض الأمور، وفعل أمور لم تكن تفعلها من قبل، وأخيرا التوقف عن فعل بعض الأمور المعينة، وعليكم التجربة وقياس النتائج.

Print Friendly, PDF & Email