“كفار اليوم” ؟!

بقلم/ مطلق ندا

 

الإسلام عزيز وكل من ينتسب إليه سيكتسب هذه العزة إذا بلغ منزلة الإسلام الحقيقي وليس الإسلام بالهوية وقول الله عز وجل(ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين) لايعطينا – بنص الآية – الحق في سحب القيمة الذاتية لمعتقدي الديانات الأخرى “الكفار” كما نطلق عليهم ، فسبحانه قال (لن يقبل منه) ويفهم من ذلك أن إعتقاده بغير الإسلام لن يقبل منه ولم يتعرض سبحانه لذات الشخص ثم قال تعالى (وهو في الأخرة من الخاسرين) أي الذي أنتهى إلى غير الإسلام سيكون في الأخرة من الخاسرين وليس في الدنيا! لأنه تعالى يعلم مدى نفع هؤلاء الكفار للبشرية في الدنيا وأنهم أكثر نفعا من المسلمين وواقعنا الآن خير شاهد فكل مانرفل فيه من نعم في هذه الدنيا كانت ومازالت وستستمر بفضل الله ثم بفضلهم بدء من الإبرة وانتهاء بأرقى واعظم الصناعات قديمها والحديث وماهو قادم في المستقبل ، فالله هو الذي خلقهم وسخرهم لتطوير الحياة وجعل عقولهم منتجة ولم يبخسهم حقهم بالدنيا بدليل هذه الآية الكريمة فجعل منهم الأبرز في جانب الثرى المالي والأدبي والفلسفي وفي الفنون عامة رياضة وفن ومسرح بل في كل معطيات الحياة بلا تحديد حتى القادة العظماء الذين صنعوا الحياة الحديثة وارسوا قواعد القوة العسكرية فيها كانوا منهم ومازالوا في تجدد ويتبين لنا من هذا كله أن الله عز وجل لايظلم مثقال ذرة لا في حق مسلم ولا في حق كافر لأنه عدل يحب العدل وكما قال رسولنا الكريم صل الله عليه وسلم “كل ميسر لما خلق له” وانا هنا لا اثبت ثابت وانما استعرضت ذلك من باب التذكير وليس التبجيل مستدلا بقوله تعالى “ولايجرمنكم شنان قوم على أن لاتعدلوا اعدلوا هو اقرب للتقوى” والعدل كما هو بالفعل يكون بالقول بالإضافة إلى محاولة تبيين عظمة الله في خلقه التي قال عنها في محكم التنزيل “أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ ۚ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۚ وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا ۗ وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ” وهذه الآية تعني البشرية كافة ، وصدق من قال “ولله في خلقه شؤون”
———————————-
تلويحة :- لا ترى كل الناس بعين طبعك ولو كان حسناً .!

 
Print Friendly, PDF & Email