رمضان ودوام العاشرة!

مفاكرة – بقلم خالد بن مرشد الصاعدي

تدور بين الموظفين في مثل هذا الوقت من كل عام نقاشات حول جدوى الدوام في شهر رمضان المبارك من العاشرة صباحاً إلى الثالثة مساءً، ويمتد هذا النقاش السنوي إلى قرابة النصف من رمضان، وهو ما يدل على امتعاض فئة من الموظفين بتوقيت الدوام، وعادة لا ينتهي هذا النقاش حتى مع صدور تعميم تحديد ساعات الدوام في شهر رمضان المبارك.

أيضاً في مثل هذا الوقت تظهر العديد من الإشاعات عن أوقات مختلفة لدوام شهر رمضان سوف تعتمد قريباً، منها ما هو في الصباح الباكر، ومنها ما ينص على عدم تغيير وقت الدوام وإنما تخفيض عدد ساعاته فقط، وبعضها تتحدث عن تحويله من العاشرة مساءً إلى الثالثة فجراً، ومع هذا الجدل السنوي، والإشاعات التي لا تنتهي، لم تكلف وزارة الخدمة المدنية نفسها عمل استطلاع رأي حول الدوام المناسب للموظفين والمراجعين، لاسيما وأن وسائل التقنية سوف تساعد في انتشار هذا الاستطلاع أو الاستبيان، وسوف تساعد نتائجه على اتخاذ القرار الأقرب لرغبات الناس.

من وجهة نظري الشخصية، أرى أن الدوام من السادسة صباحاً وحتى الحادية عشرة، يناسب الموظفين والمراجعين، إذا ما أخذنا في الحسبان حرارة الجو التي لا تساعد المراجعين ولا تشجعهم على مراجعة مصالحهم، إلا للضرورة القصوى، بل إن كثيراً منهم يؤجل مواعيده ومراجعاته لما بعد عيد الفطر المبارك، أما الموظفون فترى التضجر بادياً على وجوههم من دوام العاشرة صباحاُ لقلة النوم، بل إن بعضهم يرى أن حضوره للدوام سهراناً أهون عليه من أن ينام ساعتين أو ثلاث ساعات لا تغني ولا تسمن من نوم، ليستيقظ بعدها للدوام! بل أنه سكون أنشط من الموظف الذي يأتي لمقر عمله وهو شبه نائم من قلة ساعات النوم!

وكحل مناسب لهذا الجدل الدائم، أرى أن تقوم وزارة الخدمة المدنية بدراسة الأوقات المناسبة للدوام في شهر رمضان المبارك مستعينة بعمل استفتاء أو استطلاع رضاء الموظفين والمراجعين، حول أفضل أوقات الدوام المناسبة لهم، ولن يكون الأمر صعباً مع استطلاعات الرأي الإلكترونية وسرعة انتشارها بين الناس، بل إنني أجزم أن يومين يكفيان لنشر استطلاع يهم شريحة كبيرة من الناس، وتحليل نتائجه ودراستها.

همسة:
رمضان مبارك، وكل عام وبلدنا قادة وشعب بخير واجتماع وفرح.

التعليقات 1

  1. بيض الله وجهك

    الرد

أرسل

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Print Friendly, PDF & Email