“دكاكين التقسيط!”

 بقلم/مطلق ندا

 

يُعرّف البيع بالتقسيط على أنه “نوع من أنواع البيوع الآجلة ، يتفق بموجبه البائع والمشتري على سداد الثمن مجزأ على دفعات” يتم ذلك بموجب شروط نظامية تجيز مزاولة عمليات البيع بالتقسيط من خلال شركة أو مؤسسة مرخص لها من قبل وزارة التجارة والإستثمار، لكن المشكلة غياب تصريح الجهة الممثلة لتداول المال كمؤسسة النقد العربي السعودي عن دورها المفترض في ذلك وهذا ما شجع على فوضوية تجارة التقسيط دون أي غطاء قانوني من الألف إلى الياء إلى درجة أن عمل البعض في التقسيط بصفتهم الفردية وبتشكيل مجموعات من الأفراد يتحدون في رأس المال ثم يمارسون ذلك في وضح النهار وعلى عينك ياتجارة ويا تاجر وإعلاناتهم في كل مكان بدء من تويتر ومرورا باعمدة الإشارات وامتهاءً بكبائن اجهزة الصراف ويجنون من هذا ارباح مضاعفة على حساب المحتاج، ما جعل أغلب الموقوفة خدماتهم وسجناء المديونيات ضحايا لهؤلاء بسبب تحرير “سند أمر” غير نظامي لأنه مطبوع ورقيا بواسطتهم قدمه المحتاج للمال كضمان للسداد ، و لئلا يستفحل الموضوع وتعم فوضى دكاكين التقسيط أرى من وجهة نظري أن تقوم وزارة التجارة ومؤسسة النقد العربي السعودي وأمانات البلديات بالمدن بتشكيل لجنة للتفتيش على هذه الدكاكين المنتشرة بمدن المملكة ومخالفة من ليس لديه أي مستند نظامي للعمل بالتقسيط وإلزام كل من يحمل سجلا تجاريا لنشاط التقسيط بالحصول على ترخيص من مؤسسة النقد تحدد فيه أعلى نسبة وأدناها لهامش الربح كالبنوك مثلا مع ضرورة الحصول ايضا على رخصة من البلدية بمزاولة هذه المهنة وأقترح ايضا أن يكون – سند الأمر- من إصدار وزارة المالية مقابل سعر محدد للدفتر الواحد يُستحصل من المؤسسة المعنية بالتقسيط وبهذا يكون إنضباط العمل في هذا الإتجاه نظامي ويكون كل من لا يحمل هذه المستندات الرسمية من هذه الجهات الثلاث ذات العلاقة متحملاً للمسؤولية في حالة حدوث أي اشكالية بين المتابيعين ، وويدعم ذلك كله تأكيد معالي وزير العدل الدكتور وليد الصمعاني على جميع المحاكم التي تنظر في طلبات التنفيذ “إحالة العقود التي تردهم من أشخاص غير مرخص لهم بمزاولة نشاط التمويل، الى مؤسسة النقد لاتخاذ الإجراءات اللازمة حيال مزاولتهم نشاط التمويل بدون ترخيص” وهذا التصريح من معاليه سيسهل على وزارة التجارة والإستثمار – تحقيق إشتراط الحصول على الترخيص من مؤسسة النقد وسندات الأمر من وزارة المالية والرخصة من البلدية مع العلم بأن لا فرق بين التمويل والبيع بالتقسيط من حيث النشاط إلا بالمسمى أما النتيجة فواحدة فالتمويل يُعرّف بمفهومه البسيط، على أنه “حصول الأفراد والشركات على “السيولة النقدية” من مصادر التمويل المرخصة والنظامية لسد احتياجاتهم” وبمقارنة هذا التعريف مع تعريف البيع بالتقسيط الموضح في بداية المقال نجد أن لا فرق بينهما على إعتبار أن المحصلة النهائية واحدة .
———————————————
تلويحة :-> اليقظة ، بعد ، فوات ، الأوان ، خُسران.!

Print Friendly, PDF & Email