منطقة عسير والمستقبل المشرق

بقلم/ د. مسفر الوادعي – عميد كلية العلوم والآداب بظهران الجنوب 

 

المنطقة الحالمة والعروس الغيداء اكتسحت حلتها وثغر مبسمها بتعيين الأمير الشاب ذو الهمة المتقدة والطود المنيف صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن طلال بن عبدالعزيز  أميراً لها. شخصية اتسمت بالعمل الدوؤب والمتابعة المستمرة والإنجاز والحزم، ومن أبرز شواهدها اللقاء التنموي والذي جمع وزراء الصحة والنقل والشؤون البلدية والقروية المكلف ليتحدثوا عن خارطة التنمية بمنطقة عسير الأبيّة للسنوات العشر القادمة، لقاء اتسم بالوضوح والشفافية والصراحة ولكن السؤال الأهم ما دور الجهات الحكومية والمواطن والمواطنة في تحقيق حُلم عسير؟

مما لاشك فيه أن الموطن والمواطنة هما لبنتا التنمية وحجر زاويتها، وبقدر امتلاكهما للوعي وأدواته ينعكس ذلك على مشاركتهما الإيجابية في دفع عجلة البناء والنماء. ولتحقيق حُلُم عسير  لابد من :

أولاً: إدراك المسؤول للأمانة الملقاة على عاتقه واستشعار أن الله تعالى سائله عن ذلك أولاً، ومن ثم ليعلم أن زمن الكسل والتواني ولىّ وأطلّ زمن البناء والمحاسبة والشفافية والذي أكدّها مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل بقول: إما أن تعمل أو ترحل. من المهم خلال الفترة الحالية أن يعمل مسؤولي المنطقة ومحافظيها على إعادة ترتيب أوراقهم وصياغة منظومة جهاتهم لتتسق مع التوجه التنموي الحالي للدولة، والمتابعة الميدانية للمشاريع والبرامج المنفذة في الميدان.

ثانياً: رسالة للمواطن والمواطنة بالعمل جنباً إلى جنب مع القطاعات الخدمية التنموية ومحاولة رفع مستوى جودة الخدمات المقدمة للمواطن والمقيم . فمن خلال نافذة المواطن والمواطنة تستطيع الجهات الحكومية معرفة الخلل وإصلاحه في أقصر وقت ممكن، وتساعد المسؤول الأول في المنطقة على تقويم أداءات القطاعات الحكومية.

ثالثاً: دعم الاستثمار في المنطقة بشتى مجالاته والتسويق الجيد لمقدرات المنطقة ومواردها مما سيكون له الأثر الجيد على المنطقة بمختلف محافظاتها ومراكزها الإدارية. ولا شك أن الجهات الحكومية مطالبة بتقديم التسهيلات للمستثمر وخصوصاً رواد الأعمال من الشباب والشابات والعمل على تذليل العقبات البيوقراطية .

رابعاً: دعم وتشجيع ثقافة العمل التكاملي بين القطاعات الحكومية، فالزمن زمن التحالفات والشراكات وإذابة جليد الروتين والمخاطبات، واستقطاب الكوادر الشابة، والعمل الجاد على أتمتة الجهات وحكومتها.

خامساً: القطاع الخاص وخصوصاً المصارف المالية مطالبٌ بالعمل والمشاركة تحت شعار المسؤولية المجتمعية، والعمل الجاد لرفع مستويات التنمية وتحقيق الرفاهية من خلال إقامة المشاريع النوعية كالمباني التعليمية والمعامل البحثية والمستشفيات وغيرها.

سادساً: تفعيل دور مجلس شباب منطقة عسير في استقطاب الكفاءات الشابة من مختلف المحافظات ودعم مبادراتهم والعمل على احتضانها، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة بهدف استقطاب الشباب وتنمية مهاراتهم ورفع كفاءتهم والعمل على خفض مستوى البطالة.

وأخيراً معانقة الغمام وفاتنة الشعراء على موعد مع التنمية فكونوا روافد لها بالمشورة والبناء والدعم لتقفطفوا ثمرة يانعة خلال السنوات القادمة والقادم أجمل بإذن الله تعالى.

د. مسفر أحمد مسفر الوادعي. جامعة الملك خالد.