مفاكرة – فوزي بليله

 

يا صبر أيوب…

أيوب عليه السلام مثالنا وقدوتنا…

صبر على ابتلاء ربه أيما صبر…

ولكنه دعا ربه ليس من أجله…

بل لأجل زوجته التي باعت شعرها…

بعدما كانوا في غنى وخير…

قد يصبر الشخص صبراً بلا حدود…

ولكن هناك ظروف تجعله لا يستطيع الصبر فيصبح للصبر حدود…

حدود الصبر تُفرض علينا…

نعم نصبر…

ونصبر ونصبر…

وإنما للصبر حدود…

تصبر الأم على حملها…

ومن ثم تصبر على تربية ابنها…

فيكبر ويصبح مراهقاً فيرهقها…

حتى يصبح رجلاً فينساها…

وهي مازالت صابرة ومحتسبة عند رب العباد الذي يمدها في صبرها…

حتى يأتي اليوم الذي تفقد صبرها ويأتي حدها مع الصبر لتصيح من ألم صبرها على عقوق ابنها…

الزوجة تصبر على زوجها وهي تحتسب ذلك عند القادر المقندر….

فتصبر وتصبر طمعاً في رضاه لتنال الجنة بصبرها…

والزوج يصبر هو زوجته ويغض الطرف حتى تستمر الحياة…

ولكن لكل شيء حد…

وكل ما زاد عند حده سوف ينفجر….

والأن ليس لنا إلا الصبر في زمن الفتن…

نصبر عليها ونمتنع عن الخوض فيها…

الحياة تحتاج إلى الصبر…

وكل يوم ونحن نقود سياراتنا نحتاج إلى الصبر…

لقد كثرت السيارات وكثر الازدحام…

وصارت الحياة متعبة ولن تقدر تعيشها إلا بالصبر….

سعة الصدر وطول البال مطلبنا…

فتعلم كيف تصبر!

وتعلم كيف تطول بالك!

ولا تكن سريع الغضب…

فالغضب نار تأكلك…

وتذكر قول الحق:

((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ))

ودمتم بود،،،

أرسل

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *