بقلم/ د. أحمد أسعد خليل

 

كنت كتبت سابقا مقال بعنوان للنساء فقط وأشرت فيه لاقتحام بعض الرجال عالم النساء، واليوم كتبت لأكون منصفا مع الرجال مع اقتحام النساء لعالم الرجال وخصوصا مع مطالبات البعض منهم بإسقاط الولاية ومن ثم القوامة وغيرها، مع انهم وصلوا خلا السنوات الأخيرة الى الكثير من المناصب والمراكز الهامة بدأ من مجلس الشورى وبعض الوزارات والدخول في منافسة مع الرجال، وقد نرى قريبا أول وزيرة، وهم يستحقوا ما وصولوا اليه من خلال العلم والمعرفة والنبوغ في مجالات كانت حكرا على الرجال وسحب البساط بكل جدارة واقتدار.

معشر الرجال كان يظن الكثير منهم انهم هم من يمثل المجتمع وانهم هم فقط من يستطيعون أن يسيروا الأعمال دون سواهم، وانهم يملكون المقدرة على تحمل تكاليف الحياة دون تدخل من الشريك الآخر، ولكن هذه النظريات والنظرة المحدودة لم تستطيع الصمود أمام دور المرأة في الشراكة لبناء المجتمع جنبا الى جنب مع الرجل بل تفوقت في بعض المجالات وأبدعت، ولا يمكن اغفال ذلك مهما كتب أو قيل، والمرأة التي كان لها دور منذ عهد الرسول عليه الصلاة والسلام حتى شاركت في الحروب والفتوحات الاسلامية والتاريخ شهد لها بذلك.

معشر الرجال اللذين يقومون بإداء العمل مدة 8 ساعات يوميا ثم يقضون باقي اليوم بين النوم والاستراحات الليلة مع الأصدقاء يجب أن يعوا جيدا بأن هناك الكثير من الأعمال الأخرى التي تتطلب تواجدهم بها بجوار عائلاتهم وأبنائهم لكي يساعدوا على دعم مجتمعهم من خلال تقديم أجيال تبني وتخدم وتستعد لاستقبال المستقبل بكل حصانة وعلم ومعرفة.

معشر الرجال مخطأ من يظن بأن الرجولة شنبات، وكذلك من يظن بأن الرجولة التحكم والتهكم، وكذلك من يظن بأن الرجولة عمل مدة 8 ساعات ومن ثم استراحات وشلل واصدقاء، وكذلك من يظن بأن الرجولة التغلب على الزوجة والأولاد، وكذلك من يظن بأن الرجولة بطولة وهو من يكسبها دائما.

معشر الرجال أن الرجولة هي أقوال تصاحبها أفعال، والرجولة حسن المعاملة، والرجولة هي الإخلاص والامانة في اداء الاعمال، والرجولة هي حسن التعامل مع الزوجة والأبناء، والرجولة هي التواصل مع الأصدقاء بتوازن، والرجولة هي اللين والرحمة.

أعيدوا حساباتكم أيها الرجال وعودوا الى مواقعكم التي أمرنا بها الشرع القويم وأحسنوا الظن بالنساء فهم لن يأخذوا منا الا ما نتنازل عنه فقط.