التنظيم الاداري (2)

مفاكرة – أمينة الزهراني

 

تحدثنا عن التنظيم الاداري وتعريفة في المقالة السابقة ومنها ننطلق لمعرفة بعض عناصر ذلك التنظيم الذي قد يغفل عنه الكثير من الادارات في المؤسسات واهمها، الأفراد العاملون في إطار المؤسسة، ضمن مستويات إدارية مختلفة، وتشمل المستويات الإدارة العليا، والإدارة الوسطى، والإدارة الدنيا.

 

اذن .. من يقوم بالتنظيم؟

هو أهم النشاطات الرئيسية التي يمارسها المدير الإداري والمستشار الإداري. فالمدير يلعب دورا كبيرا في بناء المنظمة وفي إخراج فكرتها إلى حيز الوجود. أما المستشار الإداري فيساهم في تأسيس المنظمات، وفي تصميم هياكلها التنظيمية، وذلك بتقديم الدراسات والمقترحات عنها للمدير الإداري.
وفكرة إنشاء المنظمة، وتحديد الأهداف لها، ورسم السياسات العامة. وإقرار التنظيم النهائي لها (للمنظمة)، هي من اختصاص الإدارة العليا سواء في القطاع العام، أو في القطاع الخاص، ويحدد تلك الاختصاصات دستور كل دولة، والقوانين والأنظمة المرعية فيها.
ففي الولايات المتحدة الأمريكية مثلا يعهد إلى السلطة التشريعية في الكونجرس بهذه المهمة، ويترك لرئيس الجمهورية صلاحية إقرار التنظيم الداخلي للوزارات والمصالح، وغالبا ما يمنح هذه السلطة إلى الوزراء كل في مجال اختصاصه. أما في المملكة الأردنية الهاشمية فإن مجلس الأمة هو الجهة المختصة بالتنظيم.
أما دور المدير الإداري فيكون في ترجمة الأهداف إلى واقع ملموس متمثل في المنظمة التي يساهم في بنائها وإدارتها ويلجا المديرون في كثير من الأحيان إلى الاستعانة بالمستشارين الإداريين لإجراء الدراسات التنظيمية، ولتقديم التوصيات والمقترحات لتنظيم الأجهزة الإدارية بطريقة فعالة، لكي تتمكن تلك الأجهزة من تقديم الخدمات، وإنتاج السلع، التي أوجدت من أجلها المنظمات، في وقت أسرع، وبتكلفة أقل

وقد اهتم مفكرو الإدارة الأوائل، ولا سيما مفكرو المدرسة التقليدية في الإدارة (أمثال تايلور، وفا يول، وموني، وابر ويك، وجوليك… وغيرهم) استخلاص ووضع العديد من المبادئ أو القواعد العامة، التي يمكن أن يسترشد بها المنظمون، أو الرؤساء الإداريون، عند قيامهم بمهام التنظيم والأعمال الإدارية الأخرى. وقد لقيته تلك المبادئ عند وضعها (منذ بداية القرن العشرين، وحتى أوائل الأربعينات الميلادية من هذا القرن – العشرين) ترحيبا وقبولا كبيرين، فكانت تدريس في كليات الإدارة العامة، وكليات إدارة أعمال، وكان يتقيد بها المنظمون عند قيامهم بمهام التنظيم وبالمهام الأخرى.
إلا أن مفكري المدرسة السلوكية في الإدارة، وعلى رأسهم الأستاذ هربرت سایمون، قاموا بمناقشة وتحليل تلك المبادي. فقد انتقد سايمون هذه المبادئ في كتابة السلوك الإداري (Administrative Behavior) الذي ظهر لأول مرة في سنة 1947م، وحاول أن يثبت تناقضها، وعدم انطباقها على جميع الحالات، واستنتج من دراسته أن مبادئ الإدارة العامة (The Principles) ليست في حقيقتها إلا توجيهات نسبية (نصائح أو إرشادات) (Proverbs)
وبالرغم مما أثير حول تلك المبادئ من شكوك، إلا أن العديد منها لا يزال يستخدم، ويراعى عند تخطيط تنظيمات الأجهزة الحكومية، وأجهزة القطاع الخاص، أو عند إعادة تنظيمها، وأن الاسترشاد بها يسهل مهمة الإداري أو المنظم عند قيامه بأعمال التنظيم

التعليقات 1

  1. مقال جميل سلمت أناملك صحيح سلامة التنظيم الإداري مهمة جدا بما فيها التخطيط السليم وتوفر الاجراءات الرقابية حيث تؤثر على عمليات الإدارة وسلامة مخرجاتها ودقة تقاريرها التي تؤكد تحقق او عدم تحقق الأهداف والقائد الكفؤ من استطاع أن يوظف مايناسب ادارته من أنشطة الإدارة الحديثة في تحقيق أهدافها

    الرد

أرسل

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *