الخروج عن النص ..

بقلم/ د. أحمد أسعد خليل

عندما أتاحت الدولة الفرصة لجميع فئات المجتمع المدني بالاندماج الفعلي والمشاركة الحقيقية للعنصر النسائي وأهمية دورهم في مختلف جوانب الحياة وفي العديد من الأنشطة بدأ من الشروع في قيادة المركبات وممارسة الرياضة بأنواعها ودخول المنشآت الرياضية وغيرها في أطار يحكمه الدين والقيم والعادات الخاصة بمجتمعنا، فكانت هذه الفرصة تمثل نقلة نوعية في حياة المواطنين السعوديين في عهد ذاخر بالوعود والانجازات والرؤى للمستقبل القريب.

وهذا الأمر فيه من الحرية الشخصية للجميع وفق المصلحة العامة وأيضا المصلحة الخاصة التي تتحكم بها كل أسرة بمقتضاها، تقديرا لاحتياجها وظروفها الاجتماعية دون أي اكراه لها، وهنا يظهر لنا دور الأسرة في غرس الدين والقيم لأبنائها قبل المدرسة والمجتمع المحيط بها، التزاما بالدور الحقيقي للجميع، والتحدي الذي كان مطلب من الكثيرين بات واقعا لابد أن نحسن التعايش والتعامل معه.

هذا الأمر موجود في جميع الدول التي تحيط بنا بل في جميع دول العالم الاسلامي وغير الاسلامي وتعامل معها الكثيرين من رحلات السياحة وايضا في رحلة الابتعاث لأبنائنا ومرافقيهم في تطبيقهم لأوامر الدين والقيم الاسلامية في تلك الدول العربية والغربية رغم وجود الكثير من الأماكن المحظورة والمحرمة ومع كل ذلك نجد الاسلام والمسلمين متمسكين بدينهم وعقيدتهم وقيمهم لم تؤثر على سلوكهم بل ذادتهم ايمانا وتمسكا قولا وعملا.

ونحن اليوم نشاهد بعض التصرفات الفردية الشاذة التي تحاول أن تشوه صور المجتمع السعودي الحقيقي من خلال الخروج عن النص وتفسير الأمور في غير محلها لإفساد هذه الفرصة وتشويهها بصورة بعيده عن الواقع سواء في الاختلاط المشين أو الرقص في الشوارع أو حتى في استغلال مواقع التواصل لجذب الانتباه وتشتيت وتفريق أبنائنا وبناتنا عن أهدافهم ومستقبلهم.

أخيرا .. الخروج عن النص سوف يلقى الضرب بيد من حديد من ولاة الأمر حتى يتأكد الجميع بان هذه الفرصة الذي أتيحت لهم لم تأتي الا من حرص الحكومة على أبنائها واستغلال مقدرات الوطن بما يعود بالنفع للجميع وليس غير ذلك.