مفاكرة – خالد بن مرشد الصاعدي

 

كان الكثير من الناس يعتقدون أن الدول العظمى هي تلك الدول التي وصلت إلى أعلى درجات الرقي والتقدم التكنولوجي، فأصبحت لا تقهر، صناعياً وعسكرياً، لكن فايروس كورونا الصغير الذي لا يُرى بالعين المجردة قهرها، وعطلها، وانهارت بسببه جميع منظوماتها الصحية والعسكرية، وكذلك هيأتها المدنية، مثل هيئة حقوق الإنسان التي لطالما فاخرت بها تلك الدول، فلم تغنِ عنها تلك المنظومات شيئاً أمام كورونا!

 

بينما على الجانب الآخر من العالم نجد السعودية – الدولة العظمى الحقيقية – ظهرت عظمتها من خلال تعاملها مع وباء كورونا، وكيف حاربته بطريقة تدل على عظمة الدولة السعودية؛ ففي الوقت الذي انهارت فيه المنظومات الصحية في أوروبا، بسبب اهتمام تلك المنظومات بالمال على حساب الشعب، نجد أن السعودية العظمي ضحت بالمال لأجل الشعب؛ بل أن تلك التضحية شملت جميع المقيمين على أرضها فعاملتهم كالمواطنين، ولم تهملهم، وهو أهم دروس السعودية العظمى: ( الإنسان أولاً ).

 

كانت وما زالت الدولة السعودية عظيمة في نظر شعبها، ومن يحبها من شعوب الأرض، لكنها اليوم لابد وأن تصبح عظيمة في عيون العالم أجمع، بسبب هذا النموذج الحضاري الراقي الذي قدمته للعالم، سواءً ما اتصل بالجانب الإنساني من رعاية واهتمام ( مجاني ) لجميع فئات الناس بمختلف أعراقهم ودياناتهم ومعتقداتهم، أو من خلال تعاملها العظيم مع أزمة كورونا.

 

لا أشك أن الأيام والأسابيع القادمة ستكشف الكثير من النموذج السعودي في مواجهة فايروس كورونا، وسُيذهل العالم مما سيتكشف من معلومات، وتضحيات، ومبادئ وقيم إنسانية راقية، أدارت من خلالها الدولة تلك الأزمة، التي قهرت دول أوروبا، وأخذت تتخبط أمامها تخبط العاجز، لدرجة أن أحد رؤساء تلك الدول قال: استعدوا لفقد أحبائكم!

 

تلك العبارة التي دلت على العجز التام، والتضحية بالإنسان مقابل المحافظة على المال، أو تخفيف الخسائر المالية، هي كل ما استطعت تلك الدولة الراقية والمتطورة تكنولوجياً فعله أمام تفشي فايروس كورونا بين شعبها!

 

بينما قال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز – حفظه الله – : ( سنبذل الغالي والنفيس للمحافظة على صحة الإنسان وسلامته ) وقد أصبح قوله استراتيجية عمل للدولة في هذه المرحلة، مضحياً بالمال في سبيل المحافظة على صحة وسلامة الإنسان، فإن لم يكن هذا القول والفعل دلالة على عظمة الدولة السعودية، فليس ثمة دول عظمى إذن!.

 

 

 

همسة:

دون أن تكتب السعودية على جواز سفرها عبارة: ( سنضحي بالمال لأجل الإنسان ).. فعلت ذلك حقيقةً.

 

 

أرسل

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Print Friendly, PDF & Email