مفاكرة – خالد الصاعدي

 

لم تعلن إدارة نادي الوحدة عن استراتيجيتها أو رؤيتها، ولكن من لديه معرفة بالإدارة والجودة يستطيع أن يلمس أن وراء ذلك العمل الذي تقوم إدارة النادي استراتيجية تعمل على تنفيذها من أجل الوصول إلى تحقيق رؤيتها التي لم تعلنها هي الأخرى حتى الآن.

 

فالإدارة لديها رؤية تسعى للوصول إلى تحقيها من خلال تحقيق أهداف استراتيجية وضعتها مسبقاً، وهذه الرؤية هي نفسها التي عنونت بها مقالتي هذه وهي ( لمجدٍ جديد ) ، وقد بثتها الإدارة عن طريق المركز الإعلامي دون أن تشير إلى أنها رؤية الإدارة؛ هذه الرؤية وإن لم يدركها المشجع العادي، إلا أن المتخصصين يدركونها جيداً، ومن خلالها يستطيعون الربط بينها وبين الأعمال التنفيذية التي تدعم تحقيقها، وهو ما يجعلهم الأقدر لتقييم عمل الإدارة، والأكثر فهماً لما تقوم به، وبالتالي هم الأصدق نقداً والأقرب للواقعية ممن ينتقد بلا فهمٍ، معتمداً فقط على حدوث الأخطاء المحتمل وقوعها في أي عمل منظمٍ كان أو غير منظم.

 

تلك الرؤية ( لمجدٍ جديد ) لابد أن وراءها إستراتيجية تحمل أهدافاً مرحلية وأخرى مستقبلية؛ ومن خلال تتبع الأعمال التنفيذية نستطيع أن نلمس هدفاً استراتيجياً مرحلياً سبق أن غردت عنه، وهو ( إبقاء الفريق بالدوري أثناء مرحلة البناء مع مراقبة نقاط القوة والضعف ) وعندما تمت عملية التصحيح السابقة جاءت بناءً على مراقبة نقاط القوة والضعف، ولم تكن عشوائية، أو انصياعا لآراء بعض الجماهير كما يتصور بعضهم، وإن استفادت من تلك الآراء.

 

أيضاً هناك أهدافاً استراتيجية مرحلية أخرى كبناء بيئة عمل ملائمة لعمل إداري وفني مميز، وهناك هدف استراتيجي مستقبلي وهو بناء قاعدة كرة القدم بالنادي بناءً فكرياً وفنياً، وهو ما يدل عليه قرار التعاقد مع المدرسة الهولندية للفئات السنية، هذه القاعدة التي أهملتها جميع الإدارات السابقة سواءً الإدارات التي عانت من شُح المال، أو تلك التي أغدق عليها المال بمئات الملايين، ولم تستطع إدارته لمستقبل النادي، لعدم وجود فكر استراتيجي لديها.

 

إذن نحن أمام إدارة تعمل بفكر استراتيجي، تملك رؤية وأهدافاً استراتيجية تسعى لتحقيقها؛ كل هذه المعطيات تدل على أن هذه الإدارة لا تعمل عشوائياً، بل لديها عمل منظم سيدركه الجميع قريباً، هذا إن لم يدركوه الآن، وهذا العمل يحتاج إلى الدعم والمساندة من الجماهير حتى تنتهي مراحله التنفيذية، وبعدها سنرى نادي الوحدة في حلته الجديدة، نادي يختلف عن السابق كثيراً ولا يقارن به؛ ومن حق هذه الإدارة علينا أن نقف معها وندعمها، ونعينها ولا نُعين عليها، فما تحمله لنا من فرحٍ ٍ، يفوق ما نتخيله.

 

همسة:

منذ سنواتٍ عديدة نطالب بالفكر، فلندعم اليوم وجوده، ليُغير لنا مستقبل الوحدة.

أرسل

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Print Friendly, PDF & Email