“إيقاف الخدمات وملاحظة” ! 

بقلم/ مطلق ندا

 

 
مر أكثر من عامين على تعميم معالي وزير العدل رئيس المجلس الأعلى للقضاء ، الذي يقضي بتحديد ضوابط  إيقاف الخدمات الحكومية في ضوء الأنظمة واللوائح والتعليمات ذات الصلة على أن لا يترتب على إيقاف الخدمات الحكومية الصادرة من المحاكم ضرر على التابعين للموقوفة خدماته “مع التأكيد على أن وقف الخدمات يجب أن يكون بأمر أو قرار قضائي” هذا التعميم المنصف راعت فيه وزارة العدل جوانب كثيرة من أهمها الرفق والعدل ، لكن الإشكالية التي يعاني البعض منها حسب مايتداوله البعض في المجالس أن إيقاف الخدمات من الممكن أن يقع على أي شخص يتقدم أحد ضده وهو لايمثل أي جهة معتبرة كأن يكون فرد عادي جدا لايمثل مؤسسة أهلية بعينها يكون بينه وبين فرد آخر تعامل مالي بواسطة ورقة مطبوعة تحت أسم (سند أمر) يتقدم بها لمحكمة التنفيذ فتوقف بموجبها خدمات المدعى عليه وهذا إن كان صحيحا فهو يحتاج مراجعة لأن سند الأمر لايُحرر إلا من جهة أهلية مستوفية جميع الشروط النظامية التي تؤهلها للتعامل المالي مع الآخرين كجهات التقسيط وليس من فرد لأخر والمعتبر نظاميا بين فرد وآخر (الشيكات) التي ليس لها رصيد أما سندات الأمر المحررة بين الأفراد لاترقى إلى مستوى المستند الشرعي وإنما هي بمنزلة وصل أمانة محل إثبات صحته من عدمها وصحة التوقيع عليه لايمكن أن تتم إلا من خلال التقاضي بالمحكمة العامة أو الجزائية – لإثبات صدق محتواها فقد تكون كيدية أو مزورة – وعلى ضوء ذلك يصدر حكم شرعي قطعي الثبوت وبناءً عليه يتم ايقاف خدمات المنفذ ضده وبهذا الإجراء تكون الطريقة متوافقة مع تعميم معالي وزير العدل الذي نستشف من التأكيد على قاعدة “لاضرر ولا ضرار” والأمر الآخر سيكون في عدم اعتبار السندات المحررة بين الأفراد مايستوجب ايقاف الخدمات إلا بحكم شرعي حدا للهدر في اصدار أوامر الإيقاف وقبل ذلك وبعده يكون في هذه الطريقة تحري الدقة بعدم وقوع الظلم بين الأفراد لقوله تعالى: “إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا”
 
تلويحة:-> عدم قُدرتك على التعبير عن رأيك ، بحريةٍ تامةٍ لا تُغضِب الله ، إنهزامٌ فكري.!
Print Friendly, PDF & Email