مدير لأول مرة..!!

بقلم/ د. احمد أسعد خليل

 

إذا قدر لك وأصبحت مديرا لأول مره، فهذه فرصة قد أقبلت لأنك قد تكون استعددت وتهيأت لها مبكرا، أما أن أتت عن طريق الصدفة وضربة من الحظ ودون استعداد منك فثق تماما فأنك لن يطول بقائك على كرسي الإدارة، لذلك يجب أن تكون حذرا في الأيام الأولي لإدارة هذا العمل، لأن في البدايات دائما عثرات قد تصطدم بها دون أن تتنبه الى ذلك، وأيضا قد تكون حلاوة المنصب والفرحة به تغطي هذه العثرات، فتقع بعض الأخطاء التي قد ترسم طريق مستقبلك الإداري ولا يمكنك تفاديها مستقبلا بسهولة.

ونستعرض بعض هذه الأخطاء الذي يقع بها الكثيرين في أيامهم الأولى على كرسي الإدارة، فمن الخطأ أن تعتقد أن جميع الموظفين سيرحبون بقدومك، ومن الخطأ النظر لمن يريد التقرب إليك أنهم أصحاب مطامع شخصية دائما ومن ثم تأخذ منهم موقفا عدائيا، ومن الأخطاء الشائعة للمديرين الجدد إحداث تغييرات سريعة واتخاذ قرارات عاجلة فور توليهم الإدارة دون أن تكون لديهم رؤية كاملة لأليات العمل، ومن الأخطاء الخطيرة أن تجيب على كل شيء يوجه إليك من رؤسائك أو موظفيك ولو كنت لا تعرفه، وأخطر منه التمادي في التمويه وخير لك الصمت في هذه الحالة والتريث وليس عيبا أن تقول لا أعلم حتى تعلم، و كذلك من الخطأ إغفال دور العاملين في إسداء النصيحة لك ومعرفة ما لديهم من أفكار بخصوص إدارتك لهم والاكتفاء بنصيحة الرؤساء، لأن نجاحك مرتبط بهم، ومن الخطأ التعامل مع الموظفين باعتبارهم أحد الممتلكات الشخصية وتتعامل معهم على هذا الأساس وخصوصا في الوظائف العامة.

ولأن الإدارة فن لا يتقنه ولا يدركه الكثيرين، وتتأثر بعوامل كثر مثل مستوى التعليم والتنشئة والبيئة والثقافة المجتمعية، إلا أن المدراء هم مثلنا من البشر، وهم يخضعون الى أنواع عدة ولكل نوع آلية تعامل مختلفة، اليك بعض هذه النوعيات السائدة، فهناك المدير العنيد الذى لا يستمع لراي الغير، وهناك المدير العصبي لا يرى سبيل للخروج من تلك الحالات الا عن طريق الغضب والصراخ، وهناك المدير الديمقراطي وهو مدير قليلا ما تجده حيث أنه شخصية نادرة يلجأ هذا المدير الى موظفيه عند اتخاذ القرارات او التغييرات، والمدير المديح الذى يحب المدح دائما ولا يتقبل الانتقاد، والمدير ذو الاذن الكبيرة وهو دوما تجده يتأثر بكلام الغير، والمدير المتسرع في ردة افعاله، والمدير المزاجي، وبقي المدير الفتوه، فأيهم أنت!!

أخيرا على المدير أن يدرك أنه لم يعد موظفا مطلوب منه أداء عملية معينة فحسب، بل إنه مسئول عن جميع العمليات بالإدارة، ومن ثم يلزمه الثقة في قدراته ونفسه أولا ومن ثم يضع الثقة فيمن حوله لأن ذلك سوف يساعده لتحقيق جميع الأهداف بكل يسر ونجاح.

Print Friendly, PDF & Email