رأس الافعى الظريف

مفاكرة – السعودية اليوم

 

عندما حاول وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف الاستقالة في فبراير 25 الماضي في الواقع ، لم يكن ليذهب إلى أي مكان فلا أحد يرغب به.

لقد قدم استقالته ليس لصحوة ضمير، وانما لم يكن لديه علم ببعض الاتصالات السرية بين القيادة الايرانية ونظام بشار الاسد. ومع ذلك رفضت استقالته لاسباب سأذكرها لكم.

فهو لم يستقيل عندما تم إعدام 5000 سجين سياسي بدون محاكمات حقيقية في صيف عام 1988. وبقي صامتًا في عام 2009 وسط انتخابات مزورة وانتفاضة جماعية وقمع واسع النطاق في ايران. ويغض الطرف عن ممارسات النظام الايراني ضد المسلمين السنة.

 إن رفض استقالة ظريف، وخاصة من قبل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي يربطه بالاحداث التي تدور حاليا في سوريا ودفاعه عن نظام بشار الاسد وعلاقته بالنظام الايراني المستبد.

إن ظريف رجل مخادع  رغم حديثه عن ندمه في الدخول بالسلك الدبلوماسي، يستخدمه نخبة طهران المستبدة  للتلاعب بالأميركيين والأوروبيين. والفائدة من ظريف بالنسبة للقيادة  المستبدة في إيران ، يعتبر معتدلا أمام العالم وبالتالي فهو يحمي سلطتهم ، بدلاً من تقويضها مستغلين علاقاته ومكره ودهائه.

ظريف كوزير خارجية يعاني من القطبية المعروفة للنظام الايراني فهو يكيل بمكيالين في تعاملاته وتصريحاته وعندما يٌسأل عن دور إيران في احتضان مجرمي الحرب، ووضع أكاليل الزهور للإرهابيين، وعمليات إحتجاز الرهائن، والتكتم عن الاغتيالات التي تقوم بها  إيران في أوروبا، والكذب بشأن القمع، وقتل السنّة في الاحواز فلن تجد إجابة عن تلك الاسئلة. وتجده يتبجح في إدانته للقوى الغربية مرارًا وتكرارًا بالاكاذيب مثل استخدام نظام العراق السابق للأسلحة الكيماوية ضد إيران في الثمانينيات ، وبالمقابل ينكر بشكل مستمر استخدام الأسلحة الكيميائية من قبل عميل طهران بشار الأسد.

 كذلك لن تجد من السلطة العليا في إيران اي إجابة صريحة لتلك الاسئلة.

لانهم يؤمنون بالمثل الفارسي” لا يجب أن نكون أشخاصًا مثاليين. الكل يكذب. دعنا نكون كذابين جيدين”.

وللمعلومية لم يغادر خامنئي إيران لمدة 30 عامًا هل تسائلت لماذا؟!.

يستطيع ظريف ان يتبجح بمبادرات طهران الدبلوماسية البناءة كما يزعم، ولكنه يتجاهل عند المسائلة عن أفعالها الخبيثة والإرهابية أو حتى المعرفة بها.

إن ظريف اداة تستخدمها القيادة المستبدة في إيران كدرع لمنع الضغوط الاقتصادية والسياسية الغربية ومكافحة “إرهاب إيران” المنتشر. وهو يتعاون مع سليماني في تقسيم العمل بينهما: فدور سليماني يمكن مع الميليشيات مثل حزب الله الارهابية ومليشيات الحوثي، وأما ظريف مع الوزارات الخارجية.

يستغل ظريف علاقاته الخارجية لاقناع المسؤولين الاوروبيين والامريكيين بالتعاون مع الصحفيين والصحف خاصة التي تمثل صوت الدولة العميقة مثل الواشنطن بوست والاندبندنت  في تلك الدول لتحقيق أهدافه السياسية المرسومة له من قيادته المستبدة.

 أيها السادة يكمن الشر في مثل هؤلاء الذين يستخدمون التقية ويكذبون ولا يعرفون الطريق القويم ولا يفرقون بين الخير والشر.

المصدر:

Print Friendly, PDF & Email