تحت شعار “افتح كتابًا تفتح أذهانًا” يحتفل العالم بيوم الكتاب

مفاكرة – منوعات

يأتي احتفال العالم اليوم الثلاثاء بالكتاب ” اليوم العالمي للكتاب” تحت شعار “افتح كتابًا تفتح أذهانًا”، هادفا هذا العام  لدراسة واستعراض الطرق المناسبة لنشر ثقافة الكلمات المطبوعة والسماح للجميع بالوصول إليها.

واحتلت السعودية المرتبة العاشرة عالميا بمعدل 6.48، متقدمة على عدد من الدول الغربية الصناعية كالولايات المتحدة وأستراليا وكندا وألمانيا وبريطانيا واسبانيا وإيطاليا واليابان، إذ حلت الولايات المتحدة الأمريكية في المرتبة الـ22 بمعدل 5.42 ساعات قراءة في الأسبوع  . حسب تقرير نشره موقع (جلوبال إنجليش إديتينغ) (تم من خلاله تجميع معلومات ضخمة حول عادات القراءة في 2018)

وتحتضن وزارة التعليم أحد أهم المشاريع الوطنية الضخمة الهادفة إلى أتمتة الكتاب حيث أنشأت وطورت المكتبة الرقمية السعودية الذي يبلغ عدد مصادرها المعلوماتية أكثر من 200 مليون مصدر بين مقروء ومسموع ومشاهد، وتعد من أضخم المصادر المعلوماتية عالمياً وهي أكبر تكتل معلوماتي في الشرق الأوسط تخدم الحركة التعليمية والبحثية، وتضم أكثر من 9 ملايين رسالة علمية وأكثر من 700 ألف كتاب رقمي.

 وزارة التعليم خلال مراحل عملها على تطوير الكتاب المدرسي وصلت  إلى دمج التقنية  في 160 ألف صفحة من صفحات الكتب، معلنة تمكين طلابها وطالباتها ومعلميها من المحتوى الاثرائي التفاعلي، عن طريق بواباتها الإلكترونية التعليمية، وتقنية الواقع المعزز الثري بالتجارب العلمية المتاحة.

وتشير إحصاءات العمل على تطوير الكتاب المدرسي إلى إجراء 57 ألف تعديل على 700 كتاب مدرسي، وإضافة أكثر من 300 معلومة يجب أن يعرفها الطلاب إلى الدروس المرتبطة بها وبمضامينها والتي منها مفاهيم رؤية المملكة 2030، وكذلك تضمينها مشاريع المستقبل الاستراتيجية للمملكة كمشروع نيوم، والبحر الأحمر وغيرها من الأنظمة والقوانين التي تعتبر منطلقات استراتيجية للتحولات القادمة.

وتعمل وزارة التعليم بشكل سنوي على رفع وعي الطلاب والطالبات بالمحافظة على هذه الكتب كمكتسبات وطنية وثروة ثقافية وفكرية، حيث تضطلع الدولة بميزانيات باهضة لوصول الكتاب للمستفيدين.

وتنفذ في كل عام الحملات التوعوية عبر إدارات التعليم في المناطق والمحافظات ممثلة بإدارة الإعلام والاتصال، وإطلاق عدد من المبادرات التي تدعو للحفاظ على الكتاب المدرسي من الامتهان أو الإتلاف وإعادة الإفادة منه بصور مختلفة، وتأتي هذه الحملات عادةً متزامنة مع اختبارات نهاية العام.

وينهج الكتاب المدرسي في المملكة المزج بين المحصلة العلمية المتطورة بما تحمله التكنولوجيا ووسائل التقنية المتقدمة والتجارب العلمية الإثرائية، وبين مجموعة القيم التي تشكل تركيبة الطالب التراكمية كعلامات عامة ومشتركة، والعمل على تعزيزها بما تحمله من مفاهيم الولاء والانتماء، وتحقيق المواطنة الصالحة، والتعلم مدى الحياة، والتفكير الناقد، ومجموعات العمل التشاركية والتكاملية.

موجة التغيير التي تخضع لها طباعة كتاب الطالب، لم تلغي أهميته، كعنصر ملموس في متناول اليد، فبرغم من تفاوت معطيات الرأي العام حول الاستغناء عنه أو بقائه لم يثبت عمليا أن قامت أي دولة في العالم بالإعلان عن توقف طباعته نهائيا، ويبدو أن من أسباب البقاء على طباعته  أنه من أهم العوامل المساعدة في المحافظة على المهارات اليدوية التي يستخدمها الطالب في عملية التعلم كمهارة الخطوط والإملاء والتي تعتبر من المهارات الأساسية للتعلم في المرحلة الابتدائية، إضافة إلى مساهمته في تطوير المهارات العقلية في العمليات الحسابية .

 

 

Print Friendly, PDF & Email