مفاكرة – حليمة الفرجي

 

ألا يكفي للحظ أن أخبره كم أنا متعبة كي يعيد ترتيب أوراقه..!
وتلك الخيبة ألا يكفيها أن قدمتني قُرباناً لصباحات الشتاء الباردة..!
ألم يحن بعد لتشتتي هذا أن يعلن هدنة أخيرة معي.!

وهذا الفراغ الذي بقي بداخلي كهوة بعيدة تتساقط بداخلها كل انتظاراتي..!

مدينةٌ أنا لسقف حجرتي الذي حملته كماً هائلاً من الأمنيات فبقي مستيقظاً يعد معي أبواب فرح لايأتي..

وتلك النوافذ التي وقفت أمامها أرقب زقاقاً مظلماً بانتظار عائد لا يقبل أبداً..!

مدينةٌ لجارتي العجوز التي بقيت هي أيضاً بجوار نافذتها ترقب نهاية لانتظاري وتجمع خيباتي لتكدسها في زجاجات أخرى تُرسلها للقدر..

ثم ماذا..

أتعلم حجم الألم الذي سببته لقاطني الحي حين تظاهروا جميعهم بعدم سماع تنهداتي الغبية بينما أنتظر شخصاً بليداً مثلك..!

لا تعد….
فإن الإنتظار أهون لدي من صدمة وجودك إلى جواري..

دعني أتزين كل ليلة أمام الفراغ وأتحدت مع شبابيك الجارات المظلمة..

فالشفقة التي أقابلها كامرأة تهذي من الجنون أفضل ألف مرة من سماع تلك الهمسات اللعينة (تركها ليعبث بأخرى).

أرسل

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *